التاسع في المدينة عندما توفي أبوه الامام الثامن ، أحضره المأمون إلى بغداد عاصمة
خلافته آنذاك ، والظاهر أن المأمون أبدى احترامه وعطفه للجواد ، وزوجه ابنته ، وأبقاه
عنده في بغداد ، وفي الحقيقة أراد ان يراقب الامام من الخارج والداخل مراقبة كاملة .
مكث الامام التاسع زمنا في بغداد ، ثم طلب من المأمون الرحيل إلى المدينة ، وبقي
فيها ( المدينة ) حتى أواخر عهد المأمون ، وفي زمن المعتصم الذي استخلف المأمون ، أحضر
الإمام الجواد إلى بغداد مرتين ، وكان تحت المراقبة الشديدة ، وفي النهاية - كما ذكر
- استشهد بدس السم إليه بتحريض من المعتصم على يد زوجة الامام 1 .
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد 297 / أصول الكافي ج 1 : 492 - 497 / دلائل الإمامة 201 - 209 .
مناقب ابن شهرآشوب ج 4 : 377 - 399 / الفصول المهمة 247 - 258 تذكرة الخواص 358 .
الامام العاشر
الإمام علي بن محمد ( التقي ويلقب بالهادي أيضا ) ابن الإمام التاسع ، ولد سنة 212
هجري ، في المدينة ، واستشهد سنة 254 هجري ، ( وفقا للروايات الشيعية ) بأمر من المعتز
الخليفة العباسي 2 .
عاصر الامام سبعا من خلفاء بني العباس ، المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل
والمنتصر والمستعين والمعتز .
وفي عهد المعتصم سنة 220 هجري عندما استشهد أبوه في بغداد بواسطة السم الذي دس
إليه ، كان الامام العاشر في المدينة ، نال منصب الإمامة بأمر من الله تعالى ووصية
أجداده ، فقام بنشر التعاليم الاسلامية حتى زمن المتوكل .
أرسل المتوكل أحد الأمراء إلى المدينة لجلب الامام من هناك إلى
( 2 ) أصول الكافي ج 1 : 497 - 502 / ارشاد المفيد 307 / دلائل الإمامة 216 - 222 /
الفصول المهمة 259 - 265 / تذكرة الخواص 362 مناقب ابن شهرآشوب ج 4 : 401 - 420 .