وقد أطلق الحكم كذلك المصنف هنا وفي الشرائع ( 1 ) وجماعة ، وهو انما يستقيم ان قلنا إن الموجود في يد المقر من التركة بينه وبين المقر له بمقتضى الشركة ، كما هو الظاهر وقد مر . أما على الأشهر من أن الواجب على المقر دفع الفاضل مما في يده عن نصيبه خاصة ، فيجب على المقر له دفع الفاضل خاصة ان تحقق مطلقا بلغ النصف أو الربع أم لا ، والا فلا يجب عليه دفع شيء أصلا ، ونبه على هذا جماعة وقالوا : ولو نزلنا حصة المقر على الإشاعة صحت المسألة على إطلاقها من غير تقييد . * ( ولو أقر ) * لها * ( ب ) * زوج * ( آخر لم يقبل ) * إقراره الثاني * ( إلا أن يكذب نفسه ) * في إقراره الأول فيقبل ، بلا خلاف في القبول مع التكذيب بمعنى غرمه للثاني معه ما أقر به للأول ، لا قبوله في حق الزوج الأول لما يأتي ، ولذا فرع على الاستثناء المثبت للقبول خصوص ما ذكرنا بقوله : * ( فيغرم له ) * أي للزوج الثاني * ( ان أنكر ) * الزوج * ( الأول ) * لاعترافه بالتكذيب بتفويت حق الثاني من التركة بإقراره فيغرم له ، ولا في عدمه في حق الزوج الأول مطلقا مع التكذيب وعدمه ، فلا يزيل الإرث الذي ثبت له شرعا ، لكونه حينئذ خارجا فلا يكون إقراره في حقه مسموعا . وفي قبوله في حق الثاني مع عدم التكذيب بمعنى غرمه له أم العدم قولان أشهرهما بل وأظهرهما : الثاني . * ( وكذا الحكم في ) * الإقرار ب * ( الزوجات ) * للميت ، فإذا أقر بواحدة فالربع ان كان المقر غير الولد ، والثمن ان كان هو ، هذا على المختار أو التنزيل المتقدم في الإقرار بالزوج ، واما على غيرهما فيتم الحكم في إقرار الولد خاصة ، وأما غيره فيدفع إليها الفاضل في يده من نصيبه على تقديرها .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 48
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٤٨
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 - 159 .