قوله : * ( ويشترط رجوعها في العدة ، ثم لا رجوع بعدها ) * فإن العدة فيه يشمل البائنة ، مع أنه لا رجوع لها فيها ، كما لا رجوع لها في العدة الرجعية بعد انقضائها ولو رجعت فيها مع الإمكان ، الا أنها ما أعلمت الزوج حتى انقضت ، فالأقرب - وفاقا لجمع - عدم الصحة .
ثم أنها حيث ترجع في البذل بالشرط تصير العدة رجعية ، سواء رجع أم لا ، لكن في ترتب أحكام عدة الرجعية عليها مطلقا كوجوب الإسكان والنفقة وجهان .
والعدة قبل رجوعها بائنة إجماعا ، فيصح له التزويج بأخت المختلعة والرابعة ، ومتى تزوج بهما امتنع رجوعها ، إلا إذا طلقهما بائنا في العدة ، فيجوز لها الرجوع حينئذ .
* ( الثالثة : لو أراد مراجعتها ولم ترجع ) * هي * ( في البذل افتقر ) * تزويجها * ( إلى عقد جديد في العدة ) * كان التزويج * ( أو بعدها ) * بلا خلاف .
* ( الرابعة : لا توارث بين المختلعين ) * مطلقا * ( ولو مات أحدهما في العدة ) * بلا خلاف * ( لانقطاع العصمة بينهما ) * الموجبة لذلك .
* ( والمبارأة ) * وهي : طلاق بعوض مترتب على كراهية كل واحد منهما صاحبه . والكلام في صيغتها كما في الخلع من الافتقار إلى استدعاء المرأة مع الكراهة أو القبول كذلك .
واللفظ الدال عليه من قبل الزوج * ( هو أن يقول : بارأتك ) * بالهمزة * ( على كذا ) * من المبلغ فأنت طالق .
ولو قال بدل من بارأتك : فاسختك أو أبنتك أو غيرهما من الألفاظ الدالة على المراد متبعا لها بالطلاق صح ، بل لو تجرد عنها فقال : أنت طالق على كذا صح وكان مباراة .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 457
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٤٥٧