فيجوز طلاق الولي عنه حينئذ مطلقا مطبقا كان أو أدواريا لا يفيق حال الطلاق على الأشهر الأقوى ، وفي الإيضاح ( 1 ) الإجماع . وظاهر العبارة انحصار جواز طلاق الولي في صورة اتصال الجنون بالصغر وهو مخالف للإجماع ، وإطلاق النصوص ( 2 ) ان أريد بالولي الولي المطلق ، وللأخير خاصة ان أريد به من عدا الحاكم كما هو الظاهر ، ولعله لذا أطلق الجواز جماعة ولا يخلو عن قوة . ثم إنه ليس في النصوص ( 3 ) اشتراط الغبطة في طلاق الولي لكنه مشهور ، فان تم إجماعا والا فيكفي عدم الضرر . * ( ولا يصح طلاق المجنون ) * مطلقا عدا الأدواري حال إفاقته * ( ولا السكران ) * البالغ حدا يصير كالمجنون الذي لا ينتظم أمره ولا يتوجه إلى أفعاله قصده ، وفي معناه المغمى عليه والنائم . * ( ولا المكره ) * عليه ، ويتحقق الإكراه بتوعده بما يكون مضرا به في نفسه أو من يجري مجراه من إخوانه ، ويناط الضرر بحسب حاله مع قدرة المتوعد عليه على فعل ما توعد به ، والعلم أو الظن بفعله به مع عدم فعله المأمور به . ولا فرق بين كون المتوعد قتلا ، أو جرحا ، أو أخذ مال وان قل ، أو شتما ، أو ضربا ، أو حبسا . ويستوي في الأولين جميع الناس ، أما الأربعة فتختلف باختلافهم ضعة ورفعة فقرا وغنى ، فربما يؤثر قليلها في الوجيه والفقير اللذين ينقصهما ذلك وقد يتحمل بعض الناس شيئا لا يؤثره في قدره وفقره . والضابط فيه : حصول الضرر فيه عرفا بوقوع المتوعد به .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 424
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٤٢٤
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 - 292 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 - 329 ، ب 35 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 - 329 ، ب 35 .