تبطل مطلقا وتبعهما جماعة من القدماء * ( وقال المرتضى ) * وجماعة منهم أيضا : * ( لا تبطل ) * كذلك * ( وهو أشبه ) * بالأصول وأشهر بين المتأخرين ، بحيث كاد أن يكون ذلك منهم إجماعا ، وهو الأقوى .
هذا إذا لم يشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه ، والا بطلت بموته قولا واحدا .
وتبطل أيضا عند جماعة بموت المؤجر ، حيث تكون العين المستأجرة موقوفة عليه وعلى من بعده من البطون ، فيؤجرها مدة ويتفق موته قبلها ، قالوا :
نعم لو كان ناظرا وآجرها لمصلحة البطون لم تبطل بموته ، ولا بأس به .
* ( وكل ما تصح إعارته ) * شرعا من الأعيان المنتفع بها مع بقائها * ( تصح إجارته ) * دون ما ليس كذلك ، ولو في نحو المنحة إجماعا .
* ( وإجارة المشاع جائزة ) * مطلقا ، استأجره من شريكه أو غيره عندنا ، لإمكان استيفاء المنفعة بموافقة الشريك ، لكن لا تسلم العين المشتركة إلا بإذنه .
ولو أبى رفع الأمر إلى الحاكم ، كما إذا تنازع الشريكان . ثم إنه إذا كان المستأجر عالما بالحال ، والا فله الفسخ دفعا للضرر .
* ( والعين ) * المستأجرة * ( أمانة لا يضمنها المستأجر ولا ما ينقص منها ، الا مع تعد أو تفريط ) * وكذلك الأجير إذا هلك ، صغيرا كان أو كبيرا ، حرا كان أو مملوكا . ولا فرق في الحكمين بين التلف في المدة أو بعدها على الأقوى .
وفي جواز اشتراط الضمان حيث لم يثبت بأصل العقد أم العدم قولان ، والثاني أشهر ، والأول أظهر .
ما يشترط في صحة الإجارة :
* ( وشروطها ) * أي الإجارة * ( خمسة ) * بل ستة :
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 208
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٠٨