ولا في العروض بين ذوات القيم منها والأمثال على الأقوى ، وعن ظاهر التذكرة الإجماع .
ومتى تحققت الشركة في ذوات القيم منها ، فان علم قيمة ما لكل واحد منهما ، كان الاشتراك على نسبة القيمة ، والا فالأقوى الرجوع إلى الصلح ، الا مع التعاسر فيمكن الحكم بالتساوي .
ولو قلنا بمنع الشركة في القيمي بالمزج ، فطريق التخليص من المنع والحيلة لتحصيل الشركة فيه وفي المثلي حيث لا يقبل الشركة بالمزج بتغاير الجنس أو الوصف : أن يبيع كل منهما حصته مما في يده بحصته مما في يد الأخر أو يتواهبا الحصص ، أو يبيع حصته بثمن معين من الأخر ، ويشتري حصة الأخر بذلك الثمن ، أو غير ذلك من الحيل .
وهذه الشركة حيث كانت على جهة الاختيار وقصد التجارة هي الشركة العنانية وصحتها مجمع عليها بين المسلمين كافة .
* ( ولا ينعقد ) * عندنا ما عداها من الشركة * ( بالأبدان والأعمال ) * بأن يتعاقدا على أن يعمل كل منهما بنفسه ويشتركا في الحاصل ، سواء اتفق عملهما قدرا أو نوعا ، أم اختلف فيهما أو في أحدهما ، وسواء عملا في مال مملوك أو في تحصيل مباح .
* ( ولو اشتركا كذلك ) * فحصلا * ( كان لكل واحد ) * ما حصل وهو * ( أجرة عمله ) * ان تميز أحد المحصولين عن الأخر ، والا فالحاصل لهما ويصطلحان .
* ( و ) * كذلك * ( لا أصل لشركة الوجوه ) * وهي : أن يشترك وجيهان لا مال لهما بعقد لفظي ليبتاعا في الذمة ، على أن ما يبتاعه كل منهما يكون بينهما ، فيبيعان ويؤديان الأثمان وما فضل فهو بينهما .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 160
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص١٦٠