في الطير كل بحسبه . فالمنصوص بما ورد فيه بالخصوص من البدنة في النعامة وكف من تمر في العصفور مثلا ، وغيره بما يقتضيه من القيمة أو الشاة على الاختلاف ، والنافية لما زاد عن الجزاء والقيمة ولو حرم الاستصغار ، فان حرمته أعم من لزوم الكفارة فيه . ولكن ظاهر الأصحاب الاتفاق على العمل به في لزوم القيمة للاستصغار وأخرى للإحرام ، وان اختلفوا في التعبير عما يجب له ، فحمل الماتن بظاهر لفظ الخبر من القيمة . * ( وقال الشيخ ) * وجملة من تبعه حتى الماتن في الشرائع ( 1 ) : عليه * ( دم وقيمتان ) * فعبروا عما يجب له بالدم كما في عبائر الأكثر ، أو الجزاء المطلق كما عن المهذب والوسيلة ( 2 ) ، ولعله الأقرب ، أخذا بظاهر التعليل في الخبر ( 3 ) بقوله « قيمة لإحرامه » لظهور أن الذي يترتب على المحرم في جناية الطير من جهة الإحرام انما هو الفداء لا القيمة كما مر . ويمكن تنزيل عبائر الأكثر بالدم عليه بحمل الطير في كلامهم والنص على ما هو المتبادر منه عند الإطلاق وهو الحمامة ، والتعدية إلى غيره انما هو من جهة عموم التعليل ، كما هو واضح ان لم يناقش فيه ، والا فالمتجه الاقتصار على مورد النص بجميع قيوده كما ذكرناه . * ( ولو شرب ) * محرم * ( لبن ظبية ) * في الحرم بعد أن أخذها وحلبها * ( فعليه دم وقيمة اللبن ) * جزاء للخبر ( 4 ) . وفيه مع ضعف السند اشتراط ما ذكرناه من القيود ، وقد أغفلها الأصحاب
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 497
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٤٩٧
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 - 288 .
( 2 ) الوسيلة ص 725 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 - 242 ، ب 45 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 - 249 ، ب 54 .