وصرفه في وجوهه في موضع ذبحه . ولو لم يجد فيه مستحقا * ( أعلمه ) * علامة التذكية والصدقة ، بأن يغمس نعله في دمه ويضرب بها صفحة سنامه ، أو يكتب رقعة ويضعها عنده تؤذن بأنه هدي . ويجوز التعويل عليها هنا في الحكم بالتذكية والإباحة ، بلا خلاف فتوى ونصا ( 1 ) ، وظاهرهما عدم وجوب الإقامة عنده إلى أن يوجد المستحق وان أمكنت وبه صرح جماعة . * ( ولو أصابه كسر ) * يمنع وصوله * ( جاز بيعه ، و ) * يستحب * ( الصدقة بثمنه أو إقامة بدله ) * للصحيح ( 2 ) ، وظاهره الأمر بهما معا ، كما في التحرير ( 3 ) ، ووجوبهما لظاهر الأمر كما في الصحيح ( 4 ) الأخر ، لكن فيه المنع عن البيع أولا ، وأنه ان باعه فليتصدق بثمنه وليهد هديا آخر . وربما حملا على الاستحباب ، للأصل من غير معارض ، فان السياق انما يوجب ذبح المسوق أو نحره . والأولى حملها على الهدي الواجب مطلقا ، لا بالسياق بل في نذر أو كفارة ، كما هو الظاهر من موردهما . وعليه فيشكل الحكم بجواز البيع في محل البحث ، وهو الواجب بالسياق لخلوه عن النص على هذا التقدير ، بل مقتضى النصوص الواردة في المسألة الأولى عدم الفرق بينها وبين مسألتنا هذه في الحكم بوجوب الذبح ، كما عليه جماعة ولعله أقوى ، سيما مع النهي عن بيعه في الصحيحة الثانية ان شملت مسألتنا .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 403
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٤٠٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 - 130 ، ب 31 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 - 126 ، ح 1 ب 27 .
( 3 ) التحرير ص 106 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 - 126 ، ح 2 .