وبمكة ان قرنه بالعمرة ) * بلا خلاف أجده في الحكمين ، وفي كلام جمع الإجماع . * ( وأفضل مكة فناء الكعبة ) * بالمد ، سعة أمامها ، وقيل : ما امتد من جوانبها دورا ، وهو حريمها خارج المملوك منها * ( بالجزورة ) * قيل : هي كقسورة في اللغة : التل الصغير ، والجمع الجزاور . وقد يقال : بفتح الزاء وتشديد الواو ، للصحيح ( 1 ) ، وظاهره الوجوب الا أنه حمل على الأفضلية ، جمعا بينه وبين الموثق ( 2 ) المطلق للأمر بالنحر في مكة ، والجمع بالتقييد أولى ان لم يكن خلاف الإجماع . * ( ولو هلك ) * قبل الذبح أو النحر * ( لم يقم بدله ، ولو كان مضمونا ) * أي واجبا بالأصالة لا بالسياق وجوبا مطلقا ، لا مخصوصا بفرد كالكفارة والنذر * ( لزمه البدل ) * بلا خلاف أجده . وظاهر النص والفتوى بل صريح جملة منها ، أن الهدي لا يشترط فيه أن يكون متبرعا به ابتداء ، بل لو كان مستحقا كالنذر والكفارة تأدت به وظيفة السياق ، فلا حاجة إلى ارتكاب التأويل في العبارة ، بجعل الضمير المستكن في « كان » عائدا إلى مطلق الهدي ، وكون إدخاله في هدي القران من باب الاستطراد ، مع أن الظاهر المتبادر منها عود الضمير إلى هدي السياق . والمرسل : كل شيء إذا دخل الحرم فعطب ، فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره ( 3 ) . فلضعف سنده وشذوذه محمول على العجز عن البدل ، أو عطب غير الموت كالكسر ، أو تعلق الوجوب بالعين فإنه لا بدل فيه ، وبه صرح جمع . * ( ولو عجز عن الوصول ) * إلى محله الذي يجب ذبحه فيه * ( نحره أو ذبحه
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 402
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٤٠٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 - 93 ، ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 - 92 ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 - 124 ، ح 6 .