المعاصي التي نهي المحرم عنها ثالثة . ولا ثمرة معنوية هنا بعد القطع بتحريم الجميع ، وعدم وجوب كفارة فيه سوى الاستغفار ، كما في الصحيح ( 1 ) إلا في النذر ، أو إذا قلنا بإفساده الإحرام كما عن المفيد ، ولكنهما نادران ، ولكن الأخير فيهما أحوط ، وان كان الأول أو الثاني أظهر . * ( و ) * منها * ( الجدال ، وهو الحلف ) * باللَّه تعالى وما يسمى يمينا على الأقوى ، للصحيح ( 2 ) وظاهره العفو عن اليمين في طاعة الله سبحانه وصلة الرحم ما لم يدأب في ذلك ، كما عن الإسكافي والفاضل والجعفي ، ولا بأس به . وفسره الأكثر بقول : « لا والله وبلى والله » والمختار أحوط . وفي جواز دفع الدعوى الكاذبة بالحلف مطلقا ، أو الصيغتين على الاختلاف ، قول قوي ، وفاقا للشهيدين وغيرهما . وعلى تقديره ففي سقوط الكفارة أو ثبوتها اشكال ، والأول لعله أقوى ، وفاقا لهما ولسبط ثانيهما . * ( و ) * منها * ( قتل هوام الجسد ) * بالتشديد ، جمع هامة ، أي دوابه كالقمل والبرغوث ، على الأشهر الأحوط ، وان كان في المنع عن قتل البرغوث والبق نظر . وكما يحرم قتل القمل كذا يحرم إلقاؤه عن الجسد . * ( ويجوز نقله ) * من مكان منه إلى آخر ، ولا يشترط في الأخر كونه مساويا أو أحرز ، لإطلاق النص ( 3 ) . نعم يعتبر عدم كونه معرضا للسقوط قطعا أو في الأغلب على الأحوط . * ( ولا بأس بإلقاء ) * ما عدا القمل من نحو * ( القراد والحلم ) * بفتح الحاء
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 360
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٦٠
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 - 212 ، الرقم 968 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 - 280 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 - 163 ، ح 5 .