تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
تباعد يكون تبعيد الأذى * أنّ الأذى أمّ المعاصي أخذا تغطَّ إقرار بسلب التبرية * من العيون عند ربّ ذرأه اللَّه في كلّ شؤون أذكرا * فإنّ ذكر اللَّه كان أكبرا ومنه حثّ عليه في الخلا * وحائض وواطئ وما خلا وإنّما الأدعية قد رخّصت * حيث له ، ولو بمضمر حوت
شرح
أسرار ( تباعد يكون ) المنظور فيه ( تبعيد الأذى ) من الناس ، ( إنّ الأذى أمّ المعاصي أخذا ) - الجملة في موضع التعليل . وأمّا ( تغطَّ ) كان مسنونا بنحو التقنع فهو ( إقرار ) من العبد ( بسلب التبرية ، من العيون عند ربّ ذرأه ) . وأمّا مسنونيّة الذكر ، فنقول ( اللَّه في كلّ شؤون أذكرا ، فإنّ ذكر اللَّه كان أكبرا ) - قال تعالى : * ( ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ ) * [ 29 / 45 ] - ( ومنه ) أي من كون ذكر اللَّه أكبر ( جا ) - مقصور للضرورة - ( حثّ عليه في الخلاء ، و ) في ( حائض وواطئ وما خلا ) هذه ، فإنّ « ذكر اللَّه حسن على كلّ حال » ( 1 )( 1 ) الكافي ( 2 / 497 ، كتاب الدعاء ، باب ما يجب من ذكر اللَّه عز وجل في كل مجلس ، ح 6 ) عن الصادق عليه السّلام : « لا بأس بذكر اللَّه وأنت تبول ، فإن ذكر اللَّه حسن على كلّ حال » .. ( وإنّما الأدعية قد رخّصت حيث ) - تعليليّ - ( له ) أي الذكر ( ولو بمضمر حوت ) أي ما من دعاء إلَّا ويذكر فيه الحقّ باسم الذات ، أو بأسماء الصفات ، أو بأسماء الأفعال ، ولو بالضمائر الراجعة إليه ، فالغرض منها التذكَّر ، فالأوطار التي أدرجت فيها لو لم تقض لم يكن به بأس ، إذ : * ( عَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ) * [ 2 / 216 ] * ( وعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * [ 2 / 216 ] .