إلَّا مكاتبا فللكسب كلا * وإن تشأ الكسوب مثله اجعلا
وليرجعن إلى اعتياد أعبد * أمثال مولاه من أهل البلد
وليجبرا إمّا على الإنفاق أو * بيع ، وساغ ذبح إن بها عنوا
عدّلها الآلات كالمكان * كذاك ما للقزّ من ديدان
بل ما من الزروع والأشجار * ولم يجب عمارة العقار
أنفق فذا لله من أعلى صفة * فأثّرن للنفس إثر المعرفة
شرح
قنّا كان أو مدبّرا أو أمّ ولد ، ( إلَّا مكاتبا فللكسب كلا ) - أمر مؤكد بالنون الخفيفة كما بعده - ( وإن تشأ ) الرقيق ( الكسوب مثله اجعلا ) أي نفقته في كسبه ، ولو لم يكفه جبره المولى .
( وليرجعن ) في الإنفاق طعاما وإداما وكسوة وسكنى ( إلى اعتياد أعبد أمثال مولاه من أهل البلد ) لا مطلقا ، ( وليجبرا ) أي مالك الرقيق ومالك البهيمة ( إمّا على الإنفاق ) عليهما ، ( أو بيع ) إيّاهما ، ( وساغ ذبح إن بها ) أي بالبهيمة ( عنوا ) ذبحا كالحيوانات الَّتي يقع عليها الذكاة .
( عدّلها الآلات ) مثل الجلّ والحزام وغيرهما ( كالمكان ، كذاك ما للقزّ من ديدان ) جمع دود ، أي نفقة دود القزّ واجبة على مالكه ، ومثله النحل ، فنفقتها واجبة كما هو المعهود .
( بل ما من الزروع والأشجار ) ذوات النفوس النامية يجب ( 1 )( 1 ) في النسخة « بحسب » ويظهر أن الصحيح ما أثبتناه .الإنفاق عليها بالمياه ، فإنّها تتغذّي بالمياه المخلوطة بالتراب والهواء ، فإنّ الماء البسيط لا يصير غذاء ، ( ولم يجب ) على المالك ( عمارة العقار ) لأنّه من تنمية المال ، ولا يجب على الإنسان تملَّك المال ، فلا يجب تنميته .
سرّ
( أنفق فذا ) أي الإنفاق ( للَّه من أعلى صفة ) ، فللَّه تعالى صفات عالية