من صحبة الأشرار الفرار * قال النبي : « الجار ثمّ الدار »
وليست الصحبة بالذات الغرض * من ملك أو تمتّع بل بالعرض
وشرف الكتاب قد يخفّف * تلويث كفر بهما يكتنف
وفي استدامة فرار المظلمة * مع كبد حرّى أجاد المكرمة
وكلَّما يغلَّظ الأحكام * فإنّما يعظَّم الآثام
شرح
سرّ
( من صحبة الأشرار الفرار ) فإنّ الصحبة مسرية ، والنفس كالهيولى القابلة ، تتصوّر بكلّ صورة ، ثمّ إنّ قطع همزة « ال » في « الفرار » للضرورة أو لرعاية جانب المعنى ، وتقدير الكلام فإنّه مقدّم بحسبهما ، ( قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 )( 1 ) المعجم الكبير ( 4 / 269 ، ح 4379 ) : « التمسوا الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق » . عنه كنز العمال : 15 / 388 ، ح 41495 .
وفيه ( 16 / 115 ، ح 44103 ) عن علي عليه السّلام : « الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق والزاد قبل الرحيل » .الجار ثمّ الدار ) ، ولهذا حرّمت الكوافر ويفسخ العقد بإسلامها دونه .
ولمّا أوهم هذا أنّه يوجب حرمة الكتابيّة بملك اليمين والتمتّع قلنا ( وليست الصحبة ) أي المصاحبة ( بالذات ) هي ( الغرض من ملك أو تمتّع بل بالعرض ) .
( وشرف الكتاب ) لأهل الكتاب ( قد يخفّف تلويث كفر بهما ) أي بالزوجين ( يكتنف ) .
( وفي استدامة ) مضى أنّه فيها تحلّ الكتابية مطلقا لدن إسلام الزوج ( فرار المظلمة ) على الزوج الَّذي تجدّد إسلامه ( مع كبد حرّى ) لأجل تركه مألوفاته من دينه وأحكام دينه المعتاد بها ( أجاد المكرمة ) من صاحب الشرع .
( وكلَّما يغلَّظ الأحكام ) - ناظر إلى أحكام المرتدّ الفطري - ( فإنّما يعظَّم الآثام ،