للمسلم الكوافر قد حرّمت * بعقد أو ملك ، والإجماع ثبت
عدا الكتابيّة بالمتعة أو * ملك اليمين ثمّ غبطة أبوا
في الأشهر ، وقيل : حلَّت مطلقا * كما بمنع مطلق قد نطقا
شرح
الضعيف من عدله ، فاشهد اللَّه لرأيته في بعض مواقفه ، وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه ، وقد مثّل في محرابه قابضا على لحيته يتململ تململ الخائف ، ويبكي بكاء الحزين ، فكأنّي الآن أسمعه يقول : « يا دنيا ، أبي تعرّضت ؟ أم إليّ تشوّقت ؟ هيهات ، غرّي غيري قد طلَّقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك ، فعمرك قصير ، وعيشك حقير ، وخطرك كثير ، آه من قلَّة الزاد ووحشة الطريق » .
قال : فوكفت دموع معاوية - ما يملكها - على لحيته وهو يمسحها وقد اختنق القوم بالبكاء ، وقال : « رحم اللَّه أبا الحسن ، كان واللَّه كذلك ، فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ » .
قال : « حزني عليه - واللَّه - حزن من ذبح ولدها في حجرها ، فلا ترقأ عبرتها ، ولا تسكن حيرتها » . ثمّ قام فخرج » .
نبراس
الخامس الكفر ( للمسلم ) النساء ( الكوافر ) الحربيّة ( قد حرّمت بعقد ) دواما أو انقطاعا ( أو ملك ، والإجماع ) على هذا الحكم ( ثبت ، عدا ) الكافرة ( الكتابيّة ) يهوديّة كانت أو نصرانيّة أو مجوسيّة ، ( بالمتعة أو ملك اليمين ) .
( ثمّ ) في عقد الدوام على الكتابيّة أقوال كما قلنا ( غبطة أبوا في الأشهر ) أي هذا التفصيل بمنع عقد الدوام عليها وجواز غيره أشهر ، ( وقيل : حلَّت ) الكتابيّة ( مطلقا ، كما بمنع مطلق ) من الدوام وغيره ( قد نطقا ) .