تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الأنفس الكليّة الأصول * آباؤنا ، أجدادنا العقول أو عبّرن بالمجرّدات * من المضافات ومرسلات ذي صور عن المواد عارية * من نقص الاستعداد طرّا خالية
شرح
سرّ ( الأنفس الكليّة الأصول آباؤنا ) و ( أجدادنا العقول ) - وهذه التأويلات لا تحاشي عنها ، فإنّ شيئيّة الإنسان الحقيقيّة وتماميّته وفعليّته إنّما هي بالروح الأمريّ ، فأنت إن كنت روحا فالنفس الكلَّية أبوك ، والعقل الكلَّي جدّك ، فنعم الحسب المنيع وحبّذا الجدّ الرفيع ، وإن كنت ممّن : * ( نَسُوا الله فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ ) * [ 59 / 19 ] فصرت عين هذا البدن الترابي ، مؤرّخا بتأريخه ، متمكَّنا بمكانه ، ذا جهة ( 1 )( 1 ) م : وذا جهة .بجهاته ، واقعا في أسفل سافلين ، أصله من عالم الخلق - لا من عالم الأمر - كان والده الإنسان البشري الترابي ، وقوته وغايته وطعامه وشرابه وصحّته ومرضه وما شاكلها معلومة ، كما أنّ الإنسان الملكوتي - وهو الروح الأمري والسرّ السبحاني - كماله ومكمّلاته معلومة أيضا عند أهله - ( أو عبّرن ) عن العقول والأنفس ( بالمجرّدات من ) - بيانيّة - ( المضافات ) فإنّ النفوس مجرّدات متعلَّقة مضافة إلى عالم الصورة ، ( و ) من ( 2 )( 2 ) م : عن .( مرسلات ) أي مجرّدات مطلقة هي العقول الكليّة المفارقة . ( ذي ) أي المرسلات ( صور ) ، المراد بالصورة ما به الشيء بالفعل ، أي فعليّات ( عن المواد عارية ) و ( من نقص الاستعداد ) - الإضافة بيانيّة - ( طرّا خالية ) .
شرح نبراس الهدى — صفحة 369 | ملا هادي السبزواري / محسن بيدارفر