ونيل نفس نفسها ، فلم يفد * على حريم اللَّه مله لم يجد
وليطرح العقل شوى الأصنام * من الهوى في ضعة الأقدام
الكعبة من كامل كالقالب * والحجر قلب بلا مثالب
أعني به العقل عن الجسم بري * ومن سماة العقل لفظ الحجر
والحجر كان كنصف الدائرة * والعقل قوس نقطة ذي سائرة
شرح
قلب قرم ) أي سيّد همام مجيد عند اللَّه ( مرتجى ) لطلَّاب الحقيقة « قلب المؤمن عرش الرحمن » ( 1 )( 1 ) رواه المجلسي - قده - مرسلا في البحار : 58 / 39 .( ونيل نفس نفسها ) أي معرفتها ووجدانها ( فلم يفد على حريم اللَّه مله ) أي مغفل ( لم يجد ) نفسها ، أي لم يحجّ من لم يعرف نفسه ( 1 )( 1 ) ط : - نفسه ..
( وليطرح العقل شوى الأصنام ) الشوى : القحف . كما في قوله : * ( نَزَّاعَةً لِلشَّوى ) * [ 70 / 16 ] ، ( من الهوى ) بيان للأصنام ( في ضعة الأقدام ) متعلَّق بالطرح ، وهذا البيت متعلَّق بوطئ الهبل ، كما أنّ ما بعده متعلَّق بتقبيل الحجر واستلامه ، فقلنا :
( الكعبة من كامل ) متعلَّق بقولنا ( كالقالب ، والحجر ) الأسود ( قلب ) أي كقلب من كامل ( بلا مثالب ) أي بلا معايب ، صفة « قلب » ، ( أعني به ) أي بالقلب المعنوي ( العقل ) الَّذي هو ( عن الجسم ) ونقائصه ( بريء ) في ذاته ( ومن سماة العقل ) أي من أسمائه ( لفظ الحجر ) ، والاشتراك في الوجود اللفظي مناسبة ، وأيضا مناسبة أخرى :
( والحجر ) الأسود ( كان كنصف الدائرة ، والعقل قوس ) إذا اعتبر ذاته وفعله ، وليس فعله إلَّا وحدته في الكثرة ( نقطة ذي سائرة ) إذا اعتبر أصله المحفوظ ، وليس ذاته إلَّا الكثرة في الوحدة .