صوموا تصحّوا واشربوا عذبا لكم * خمر التجلَّي ومن ينهم يخم
فالنفس لو لم تستعدّ بالنقا * لو اجتلى المطلوب لم يجد اللقا
والحسنات حسنات جالبة * طيّبة خير تجرّ الطيبة
كلّ بستّ منه وقت خبر * خير القرون هو قرني يؤثر
شرح
عبارة بقراط في الفصول ( 1 )( 1 ) بقراط من أوائل الأطباء المعروفين في تاريخ الطب ، اسمه هيپوكراتس من أهالي جزيرة كوس قريب من اليونان ، ولد سنة 460 قبل الميلاد ومات سنة 375 تخمينا ( تاريخ العلم ، جرج سارتن ، ترجمة احمد آرام : 1 / 360 ) قال القفطي ( تاريخ الحكماء : 67 ) : « كتاب الفصول ، تفسير جالينوس ، ترجمه حنين [ بن إسحاق ] » .بأدنى تفاوت ( ما نمى ) - متمم البيت .
( صوموا تصحّوا ) أوّلا ( واشربوا ) ثانيا ( عذبا لكم ) أي هنيئا ( خمر التجلَّي ، ومن ينهم ) - من « النهم » بمعنى إفراط الشهوة في الطعام ، وأن لا يمتلئ عين الآكل ولا يشبع من كثرة ( 2 )( 2 ) ط : عن كثرة .الأكل - ( يخم ) - وخم - ككرم - وخامة : ثقل . ووخم الطعام : ثقل ولم يستمرئ ، ومنه التخمة ( 3 )( 3 ) التخمة : الداء يصيب الإنسان من الطعام الوخيم ..
( فالنفس لو لم تستعدّ بالنقا ) أي بسبب النقاوة ( لو اجتلى المطلوب ) لها ( لم يجد ) نفعا ( اللقا ، و ) أيضا ( الحسنات ) كالصيام ( حسنات ) كالأجرام ( جالبة ) وكلمة ( طيّبة ) و ( خير تجرّ ) الكلمة ( الطيبة ) ، أي الطيّب يجرّ الطيّب ، والخير يجرّ الخير كما هو المعلوم .
و ( كلّ ) أي كلّ شيء ( بستّ ، منه ) أي من الستّ ( وقت خبر ) ، أي ورد في أخبار أهل البيت عليهم السّلام بطرق مختلفة ( 4 )( 4 ) في الكافي ( 1 / 149 ، كتاب التوحيد ، باب في أنه لا يكون شيء في السماء والأرض إلا بسبعة ، ح 1 ) بإسناده عن الصادق عليه السّلام : « لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلا بهذه الخصال السبع : بمشية وإرادة وقدر وقضاء وإذن وكتاب وأجل . » . وروى البرقي مثله عن الباقر عليه السّلام ( المحاسن : 1 / 244 ، كتاب مصابيح الظلم ، باب الإرادة والمشية ، ح 236 ) . وفي الكافي أيضا ( نفس الباب ، ح 2 ) عن الكاظم عليه السّلام : « لا يكون شيء في السماوات ولا في الأرض إلا بسبع ، بقضاء وقدر وإرادة ومشيئة وكتاب وأجل وإذن . » . ورواه الصدوق أيضا في الخصال : 359 ، باب السبعة ، ح 46 .
وأما باللفظ الذي أورده المؤلف - قده - فلم أعثر عليه .« كلّ شيء يوجد بستّة : بعلم ومشيّة