يه في الجنوب يب بنفس المنطقة * كافي الشمال وبها متّسقة
صور عالم الكيان وهيه * لوازم السما فروعا جائية
أو أمّهات الجور طبق ما مضت * في محفل الطهارة تثمّنت
وإنّها أنتجت أربعين من * خبث لذا مدى التنقّي ذا زكن
من آثر اثنا عشر من العدد * لديه تأثير البروج معتمد
فمن نأى عنه وجا في ربعه * بأيّ نحو فليواجه صقعه
شرح
( بنفس المنطقة ) أي منطقة البروج المأخوذ منها أسماء البروج ، ( كآ ) أي الواحد والعشرون ( في الشمال ، وبها ) أي بهذه الصور الثمانية والعشرين ( متّسقة ) ومنتظمة .
( صور عالم الكيان ) أي الكون والفساد ( وهيه ) - الهاء للسكت - ( لوازم ) صور ( السما فروعا ) لها ( جائية ) أي ليس لهذه الصور حكم على حدته في الحجب والتبعيد .
( أو ) نقول في تعيين مراتب البعد والتبعيد عن كعبة المقصود ( أمّهات الجور ) المقابل للعدالة المركَّبة من العفّة والشجاعة والسخاوة والحكمة ( طبق ما مضت في محفل الطهارة ) إنّها أقذار معنويّة ( تثمّنت ) هي الشره والخمود - اه - ، ( وإنّها ) أي الأمّهات الثمانية ( أنتجت ) وولدت ( أربعين من خبث ) أي من الخبائث والآثام .
إذ كما أنّ العدل وأصنافه الأربعة أمّ الطيّبات ، كذلك الجور وأقسامه الثمانية أمّ الخبائث ، وهذه الأربعون كالكذب والغيبة والسرقة والزنا وغيرها من الذنوب الحاوية للفروع واللوازم ، و ( لذا مدى التنقّي ذا زكن ) أي مدّة التنقية والرياضة جعلت أربعين بعدد الخبائث .
وأمّا ( من آثر اثنا عشر من العدد ) - في القول المردود - فلعلَّه ( لديه تأثير البروج معتمد ، فمن نأى عنه ) أي عن اللَّه تعالى ( وجا في ربعه ) أي عن ربعه