تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
تصحّ في العام وفضل في رجب * وإنّها في كلّ شهر تستحبّ ذي الأشهر للحجّ فيها اصطفيت * إذ النفوس بالصيام أصلحت إذ طهرت واغتسلت من لوثها * حرت بزلفى من فناء غوثها لا حظَّ من حسنا لمرآت الصدا * ما استعذب ألما لامرء ليس صدا البدن الغير النقي كلَّما * غذّوته زدت وبالا ما نمى
شرح
( تصحّ ) أي العمرة المفردة ( في العام ) أي في أيّ ( 1 )( 1 ) م : - أي .وقت كان من السنة ، ( وفضل ) في وقوعها ( في رجب وإنّها ) أي العمرة المفردة ( في كلّ شهر تستحبّ ) . وسنذكر أجزائها . سرّ : ( ذي الأشهر للحجّ فيها اصطفيت ) أي اختيرت بأمر اللَّه تعالى ( إذ النفوس بالصيام ) في شهر رمضان المبارك لاتّصالها به ( أصلحت ، إذ طهرت واغتسلت من لوثها ) - كما علم في محفل الصيام - فحينئذ ( حرت ) النفوس ولاقت ( بزلفى ) وقرب ( من فناء ) - وهو مقدّم الباب - ( غوثها ) وغياثها ، وهو ربّ البيت تعالى شأنه . ثمّ كيف لا يحتاج إلى الإصلاح والتطهير ، و ( لا حظَّ من ) تجلَّي صورة ( حسنا لمرآت الصدا ) أي الرين ، والإضافة لأدنى ملابسة ، وأيضا ( ما استعذب الماء ) العذب ( لامرء ليس صدا ) أي ليس عطش له ولم يشته ، فبالأعمال الَّتي ( 2 )( 2 ) م : - التي .عملتها النفوس في شهر الصيام صارت عطشى وغرثى ، فعقبت بالإحرام للحجّ . ثمّ مثّلنا هذا بقولنا ( البدن الغير النّقيّ كلَّما غذوته زدت وبالا ) عليه ، هذا