فخلقكم وبعثكم كواحدة * بل خلقكم من أصل نفس فأرده
وروح الإنسان وجود جامع * طيّ الوجودات لديه واقع
والشيء شيء بأخير الصّور * حقيقة النوع بفصل آخر
إذ في التكامل لتال صاعد * فعليّة المتلوّ مع زوائد
شرح
التسليمين ( كلَّية ) أي سعة ( تثبت في وجودكا ) « وفيك انطوى العالم الأكبر » ( 1 )( 1 ) من الإشعار المنسوبة إلى مولى الموحدين وأمير المؤمنين عليه السّلام ، ( الديوان المنسوب بشرح الميبدي :
456 ) :
دواؤك فيك ولا تشعر * وداؤك منك وما تبصر
وتحسب أنّك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر( فخلقكم وبعثكم كواحدة ) اقتباس من الآية الشريفة : * ( ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ ) * [ 31 / 28 ] ( بل خلقكم من أصل نفس فأرده ) كما قال تعالى :
* ( خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ) * [ 4 / 1 ] .
( وروح الإنسان وجود جامع طيّ الوجودات لديه ) أي في وجوده ( واقع ) ، فضلا عن طيّ الصور وطيّ الزمان وطيّ المكان .
ثمّ أشرنا إلى قاعدة برهانيّة دالَّة على أنّ إنسانيّة الإنسان بالروح الأمري الَّذي صار فيه بالفعل ، وهو جهة وحدة الإنسان بقولنا :
( والشيء شيء بأخير الصّور ) ، و ( حقيقة النوع بفصل آخر ) ، وباقي الصور والفصول كالشرائط والمصحّحات لحصول الأخير ، ففي أوّل الحال وإن كان إليها حاجة لكن عنها غناء في آخر الأحوال عند الاستكمال .
( إذ في التكامل لتال ) أي لكمال نوعيّ ( صاعد ) يحصل ( فعليّة المتلوّ مع زوائد ) ، أي سرّ الغناء به أنّه بوحدته جامع لجميع فعليّات الصور المتلوّة والفصول السابقة ، إذ التغيّرات الطوليّة الاستكماليّة ليست بالخلع واللبس ،