فذات الإنسان بروحانيّة * ذي للنفوس أسّ وحدانيّة
إن كانت أصلحت بعلم وعمل * وعصمت عن الخطاء والخطل
فكلّ واحد لكلّ واحد * مجلي في الأخلاق وفي العقائد
شرح
بل باللبس ( 1 )( 1 ) م : - بل باللبس .ثمّ اللبس ، فليست كخسران وربح ، بل كربح ثمّ ربح ، وإنّما ذكرنا أخير الصور وأخير الفصول لأنّه ما نحن بصدده ، وإلَّا فشيئيّة الشيء بصورته مطلقا ، لا بمادّته ، فالسرير سرير بصورته ، لا بخشبته ، والبيت بيت بهيأته لا بلبنته ، والعالم عالم بهيأته ، لا بمادّته ، وهكذا .
( فذات الإنسان ) وحقيقته إنّما هي ( بروحانيّة ) لا بجسمانيّته ( ذي للنفوس ) من الإنسان ( أسّ وحدانيّة ) - وإن اختلفت بالصور - لكنّ ( إن كانت ) هذه الروحانيّة ( أصلحت بعلم ) باللَّه وباليوم الآخر ( وعمل ) صالح ، ( وعصمت من الخطاء والخطل ) ، وبعد كمال العقل النظريّ والعقل العملي ( فكلّ واحد ) من الأرواح القدسيّة ( لكلّ واحد مجلي ) ومرآت ( في الأخلاق وفي العقائد ) و ( 2 )( 2 ) من هنا إلى آخر هذا المحفل غير موجود في م .نعم ما قيل ( 3 )( 3 ) من القصيدة التائية لابن فارض ، مشارق الدراري : 330 - 336 .مواطن أفراحي ومربا مأربي * وأطوار أوطاري ومأمن خيفتي
مغان بها لم يدخل الدهر بيننا * ولا كادنا صرف الزمان بفرقة
ولا سعت الأيّام في شتّ شملنا * ولا حكمت فينا الليالي بجفوة
ولا صبّحتنا النائبات بنبوة * ولا حدّثتنا الحادثات بنكبة
ولا شنّع الواشي بصدّ وهجرة * ولا أرجف اللاحي ببين وسلوة
ولا استيقظت عين الرقيب ولم تزل * عليّ لها في الحبّ عيني رقيبتي
وما اختصّ وقت دون وقت بطيبة * بها كلّ أوقاتي مواسم لذّة