للقبلة إقبال ظاهر البدن * يومي إلى إقبال قلبك ، ابتطن
لما هو القبلة بالحقيقة * هادي الخلائق على الطريقة
وهو بلا أحياز أو جهات * فثمّ وجه اللَّه فيه آت
فنازل لنازل وسامك * لسامك قلب بحقّ ناسك
شرح
والقبلة الحقيقيّة واحد ، هو اللَّه الواحد القهّار ، ولا قديم سوى اللَّه ، ولا فيّاض إلَّا هو ، والكامل رابط الحوادث بالقديم ، وواسطة إيصال فيض الفيّاض تعالى شأنه . وبعبارة أخرى مرآت ملاحظة وجود اللَّه كما قال صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 )( 1 ) البخاري : 8 / 72 . تاريخ دمشق : 56 / 185 . تاريخ بغداد : 7 / 187 . المسند : 5 / 306 .
وبلفظ : « من رآني فقد رآني . » رسائل المرتضى : 2 / 12 . كنز الفوائد : 212 . مسند أبي يعلى : 11 / 405 . المعجم الكبير للطبراني : 22 / 112 . الكامل لابن عدي : 3 / 339 و 4 / 237 .« من رآني فقد رأى الحقّ » .
سرّ :
( للقبلة ) أي إلى القبلة ( إقبال ظاهر البدن يومي إلى ) وجوب ( إقبال قلبك ) حال كونه ( ابتطن لما ) أي إلى ما ( هو القبلة بالحقيقة ) وهو ( هادي الخلائق على ) نهج ( الطريقة ) المستقيمة إلى الحقيقة .
( وهو بلا أحياز أو جهات ) شرق أو غرب أو ما بينهما ، بخلاف القبلة الصوريّة ، ( فثمّ وجه اللَّه فيه آت ) ، اقتباس من الكلام المجيد : * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله ) * [ 2 / 115 ] .
( فنازل ) أي القبلة الصوريّة قبلة ( لنازل ) أي البدن ، ( وسامك ) أي القبلة الحقيّة قبلة ( لسامك قلب ) - بدل أو خبر مبتدإ محذوف - ( بحقّ ناسك ) أي كما أنّ للبدن نسكا كذلك للقلب ، وهو الناسك بالحقّ للحقّ .