تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
إن أمر أو خلق فذا وجهين جا * وجه اللَّه ووجه نفس ذا دجى والعلم واجب إذا تيسّرا * بالقبلة ، لكن إذا تعذّرا يكفيك ظنّ من علامات تعي * إن تهت صلّ للجهات الأربع العلم ثمّ العلم حبّذا رصد * فليطلبوا من مهدكم إلى اللحد
شرح
( إن أمر ) أي إن تحقّق أمر من عالم الأمر ( أو خلق ) من عالم الخلق ( فذا وجهين جا ) ، وهما ( وجه اللَّه ووجه نفس ) للشيء ( ذا ) أي وجه النفس ( دجى ) . ويجوز أن يقرء « وجه » في الموضعين بالجرّ ، بأن يكون بدل تفصيل من « وجهين » . وهذا البيت بيان « ثمّ وجه اللَّه » ، وإيماء إلى أنّه ينبغي أن لا يقصر النظر في مفاد كلمة « أينما » ، على ما في السلسلة العرضيّة ، بل يسع ما في السلسلة الطوليّة النزوليّة ، وما في الطوليّة العروجيّة ، فإنّ الإنسان العقلي ينبغي أن يكون سيّاحا في ديار الكلَّيات وسبّاحا في بحار معارف الحقائق المرسلات . نبراس : ( والعلم واجب إذا تيسّرا بالقبلة ، لكن إذا تعذّرا يكفيك ظنّ من علامات تعي ) وأمّا ( إن تهت ) فحينئذ ( صلّ للجهات الأربع ) . سرّ : ( العلم ثمّ العلم ) - منصوب على الإغراء ، مثل : « أخاك أخاك » - ( حبّذا رصد ) أي نعم المراقب للقلب ، ونعم الهادي والمعين ، ( فليطلبوا من مهدكم إلى اللحد ) ، اقتباس من الحديث ( 1 )( 1 ) لم أعثر على الحديث في المصادر الروائية على شهرته عند العوام والخواص .« اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد » .
شرح نبراس الهدى — صفحة 155 | ملا هادي السبزواري / محسن بيدارفر