وكلّ ناد يستضيء من بائنة * والقلب ناد يستضيء من باطنه
فمن هنا مغلَّظ حكمهما * تبّا لنفس محو ما التئما
بعكسه طوبى لنفس قد فنت * في حضرة القدس ومنها حيّيت
طاهرة بطهرها مطهّرة * لا حبّذا المقابل ما أكفره
شرح
والرسول بالرسالة ، وأولي الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » وقس عليه غيره .
( منك اثنتا عشرة عينا تنبجس ) بأي تأويل لها .
( وكلّ ناد ) وبيت ( يستضيء من بائنة ، والقلب ناد يستضيء من باطنه ) أي كلّ بيت إذا أريد إضاءته أدخل عليه منير من خارج ، وبيت القلب إذا أراد اللَّه إضاءته أخرج له منيره من داخله ومكمنه ، كبئر ينبع ماؤه منه .
وإذا عرفت هذا ( فمن هنا مغلَّظ حكمهما ) أي حكم الدم والمني - مثل أنّ كلَّا منهما يوجب الغسل ، ومثل كثير من أحكامهما المشتركة ، ومثل ما أنّ دون الدرهم البغلي ( 1 )( 1 ) قال الشهيد الثاني ( شرح اللمعة الدمشقية : 1 / 22 ) : « الدرهم البغلي : قدر بسعة أخمص الراحة وبعقد الإبهام العليا وبعقد السبابة » . وجاء في هامشه : « البغلي - بفتح الباء درهم منسوب إلى رأس البغل ، ضراب مشهور . أو هو بغلي - بفتح الباء والغين وتشديد اللام - منسوب إلى البغل ، بلدة مشهورة قرب الحلة » .من هذا الدم والدمين الذين هذا أصلهما غير معفوّ في الصلاة ( 2 )( 2 ) الدماء الثلاثة غير المعفوّة في الصلاة : دم الحيض والنفاس والاستحاضة .- ( تبّا ) وخسارا ( لنفس ) هي ( محو ما التئما ) منهما وهو البدن بحيث صارت كأنّها هو ، وتشير إليه ب « أنا » .
و ( بعكسه طوبى لنفس قد فنت في حضرة القدس ومنها حيّيت ) حياة قدسيّة - لا طبيعيّة - وأشرقت أرض وجودها بنور ربّها ( طاهرة ) أي هذه النفس القدسيّة ( بطهرها ) أي طهر ( 3 )( 3 ) م : طهره .حضرة القدس والتنزيه ( مطهّرة ) - بصيغة اسم