تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
سورة هود . ورقم 183 من سورة الشعراء . قال : سألته عن البخس ، فقال : « هو الرشا في الحكم » « 1 » والبخس . النقص والظلم في المعاملة ، فإن المرتشي ظالم من جهتين ، ظالم للراشي بالطمع في ماله ، وظالم لمن حكم عليه بالتغافل عن حقه المشروع ، فضلا عن ارتكاب الخيانة بالنسبة إلى القانون الذي هو حق عام . وفي صحيحة عمار بن مروان ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الغلول ( تفسيرا لقوله تعالى : « وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ - آل عمران : 161 » ) فقال : كل شئ غل من الامام فهو سحت ، وأكل مال اليتيم وشبهه سحت ، والسحت أنواع كثيرة منها : أجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البينة . فأما الرشا في الحكم فان ذلك الكفر باللَّه العظيم جل اسمه وبرسوله ( ص ) « 2 » والغلول : السرقة والاختلاس في خيانة ودنائة . اذن فقد كان تعاطى الرشوة أخذا وعطاء ، مصداقا من ابرز مصاديق السحت والبخس والغلول الواردة في القرآن الكريم ، مثالا ممقوتا من أمقت مظاهر الظلم والفواحش والخيانة الدنسة . هذا فضلا عن تفسير أكل المال بالباطل ( في آية التوبة : 34 . وآية النساء : 161 و 29 ) بذلك أيضا . نظرا لان المراد من المال المأكول باطلا ، هو المال غير المستحق عن سبب شرعي ، وهذا من ابرز مصاديقه . واما إطلاق الكفر عليه في كثير من الروايات ، فلانه السبب الأقوى للضرب على القوانين والأحكام الشرعية ، ومضادة عارمة مع أنظمة الشريعة المقدسة ، سعيا
هامش
« 1 » الوسائل ج 18 ص 162 رقم 8 آداب القاضي . « 2 » الوسائل ج 12 ص 61 باب 5 ما يكتسب به رقم 1 .