تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ذوي دين ما يستحلون » « 1 » واما الثاني فلقوله تعالى : « فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ، وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً ، وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ - المائدة : 42 » . فقد جاؤوه ( ص ) ليحكم بينهم بما عنده رغبة منهم عما حكم به قضاتهم من الجور والحيف ، أو اختبارا له ( ص ) . فللحاكم إذا أتاه أهل الذمة ان يحكم بينهم أو يتركهم ودينهم . وبذلك روايات « 2 » * * * وخامسا - ان هذا القول - جواز القضاء في الشبهات الحكمية - لا يملك دليلا صالحا للاعتماد عليه . اما سيدنا الأستاد فلم يذكر دليلا على اختياره التعميم . واما صاحب الجواهر فقد اعترف بأن المسألة من المشكلات ، حيث لم تحرر في كلام الفقهاء قبله « 3 » نعم استدل صاحب المستند - وهو الأصل في طرح هذه المسألة - بالإجماع وبعدم نفوذ الاجتهاد ( أي اجتهاد الخصمين ) في صورة تزاحمه مع حق الآخرين ، في حين نفوذ حكم القاضي عن اجتهاده مطلقا « 4 » وقد عرفت ان المسألة غير محررة في كلام الفقهاء ، فكيف الحصول على إجماعهم ؟ اما اجتهاد الخصم المخالف لاجتهاد القاضي ، فلأنه هو الحجة عليه ، ويرى اجتهاد القاضي مخالفا للحق ولحكمهم عليهم السلام فكيف النفوذ ؟
هامش
« 1 » الوسائل ج 17 ص 484 رقم 4 . « 2 » الوسائل ج 18 ص 218 باب 27 من كيفية الحكم . « 3 » جواهر الكلام ج 40 ص 103 . « 4 » المستند ج 2 - القضاء - م 12 .