تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الحق وحكومة العدل . لحصول الإخلال في سياسة البلاد . وقد كان المؤمنون يعرفون هذا الموقف الاضطراري من الفقهاء الأتقياء وان لهم الاذن العام في تصدى القضاء بين الناس مطلقا ، ما دام النهى عن مراجعة قضاة الجور . قال أحمد بن الفضل الكناسي : قال لي أبو عبد اللَّه ( ع ) : أي شئ بلغني عنكم ؟ قلت : ما هو ؟ قال : بلغني أنكم أقعدتم قاضيا بالكناسة . قال : قلت : نعم - جعلت فداك - رجل يقال له : « عروة القتات » وهو رجل له حظ من عقل . نجتمع اليه فنتكلم ونتساءل ، ثمَّ يرد ذلك إليكم . قال ( ع ) : لا بأس « 1 » وعن معاذ بن مسلم النحوي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : بلغني أنك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ قلت : نعم ، وأردت أن أسألك عن ذلك قبل ان اخرج . إني اقعد في المسجد فيجيء الرجل أعرفه بمودتكم وحبكم فأخبره بما جاء عنكم . ويجيء الرجل لا أعرفه ولا ادرى من هو ، فأقول جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا فادخل قولكم فيما بين ذلك . فقال لي أبو عبد اللَّه : « اصنع كذا فإني كذا اصنع » « 2 » وناقش بعضهم بإرادة تعرفة الحكم في أحاديثهم من القضاء فيه ، لا فصل الخصومات « 3 » لكنه تأويل يخالف ظاهر التعبير من غير قرينة قاطعة . * * * وفصل الكلام في المقام ، هو ان ما ورد من الأمر بالرجوع إلى فقهاء الشيعة والرضا بهم حكاما ، انما هو بالنظر إلى حال سيطرة الحكم الظالم وكون القضاة
هامش
« 1 و 2 » الوسائل ج 18 باب 11 من صفات القاضي رقم 31 ص 107 و 36 ص 108 . « 3 » جواهر الكلام ج 40 ص 27 .