تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
انك رسول اللَّه ( ص ) ( 1 ) . قال السيد : فمن يروى هذه الأخبار مستحسنا لها ومعولا عليها ، كيف يجوز ان يشك في أنه كان يذهب إلى أن ليس للحاكم ان يحكم بعلمه ، لولا قلة تأمل ابن الجنيد . قال : والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه - زائدا على الإجماع - قوله تعالى : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ - النور : 2 » . وقوله تعالى : « وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما - المائدة : 36 » فمن علمه الامام سارقا أو زانيا قبل القضاء أو بعده فواجب عليه ان يقضى فيه بما أوجبته الآية من إقامة الحدود . « 2 » ثمَّ أخذ في النقاش والأخذ والرد على أسلوبه الجدلي الحكيم مستقصى ، وهو أول من فتح باب هذا الاستدلال ، ومن ثمَّ نقلنا أكثر كلامه المتين في المقام .
هامش
( 1 ) هذا الحديث أيضا رواه الصدوق في الفقيه ج 3 ص 63 . قال : ابتاع النبي ( ص ) فرسا من أعرابي ، فأسرع النبي ( ص ) المشي ليقضيه الثمن ، فأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس وهم لا يشعرون ان النبي ( ص ) ابتاعه ، حتى زاد بعضهم في السوم فنادى الأعرابي فقال ان كنت مبتاعا لهذا الفرس فاتبعه والا بعته - أي للذي زاد في السوم - فقال النبي ( ص ) حين سمع ذلك : أوليس قد اتبعته منك ؟ فقال الأعرابي : هلم شهيدا يشهد انى قد بايعتك . فقال المسلمون للأعرابي : ان النبي ( ص ) لم يكن ليقول إلا حقا ، حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع لمراجعة النبي والأعرابي ، فقال خزيمة : انى اشهد انك قد بايعته . فأقبل النبي ( ص ) على خزيمة ، فقال : بم تشهد ؟ قال : بتصديقك يا رسول اللَّه ( ص ) . فجعل النبي ( ص ) شهادة خزيمة بن ثابت شهادتين وسماه ذا الشهادتين . « 2 » كتاب القضاء من الانتصار المطبوع في الجوامع الفقهية ص 159 - 160 .
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 247 | الشيخ محمد هادي معرفة / آقا ضياء العراقي