آخر أو لحجة في سنة أخرى ، لعموم وجوب القضاء عقوبة ، حتى في إفساد المندوب ، الشامل بإطلاقه أيضا للمقام .
نعم لو كان حجه واجبا بأصل الشرع ، يجب عليه أيضا إتيان حجه زائدا عن قضائه . والفرق انّ المندوب غير واجب في نفسه ، وإنما يجب إتمامه بملاحظة احتياج تحلله إلى مناسكه ، لا أنه بنفسه واجب . والمفروض حصول تحلله بالإحلال الصدّي ، فلا يجب عليه إلاَّ القضاء بالإفساد .
وهذا بخلاف الحج الواجب عليه بالشرع أو غيره ، فإنه يجب عليه في القابل حجان : أحدهما قضاء لما أفسد ، والآخر امتثالا لأمر حجه ، لإطلاق دليلهما لمثل المقام المقتضي لعدم التداخل ، والله العالم .
* * *
( ولو عقد المحرم لمحرم فدخل كان عليهما كفارتان ) بلا خلاف ظاهرا ، ويدل عليه أيضا فحوى موثقة سماعة الواردة في عقد المحل لمحرم ، حيث قال : « لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما ، وهو يعلم أنه لا يحل له » ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ، قال : « إن كانا عالمين ، فإنّ على كل واحد منهما بدنة » « 1 » . وتضعيف بعض لسند الرواية مع موافقتها لمذهب المشهور ، منظور فيه ، فلا بأس الأخذ بها منطوقا وفحوى .
وبذلك يستفاد حكم المحلل أيضا ، وإطلاقه يشمل لو كان العاقد نفسه .
وتوهم الانصراف مدفوع ، وعلى فرض تسليم الانصراف يتعدّى إلى عقد نفسه أيضا بالفحوى ، كما لا يخفى ، هذا .
* * *
( الثانية : من تطيّب لزمه شاة ، سواء الصبغ والاطلاء والبخور
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 279 باب 21 من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث 1 .