بقرينة النصوص السابقة المحددة بالعشر ، وأما الأخذ بالتخيير بين المد وقيمته ، فإنما يصح بناء على ثبوت النصين ، لأنّ قضية جمعهما رفع اليد عن إطلاق الهيئة ، الظاهرة في التعيين .
لكن الكلام في كون المقام من صغريات تعارض الخبرين ، بل من القوي - ولا أقل من الاحتمال - كون المقام من باب اختلال متن رواية واحدة ، ومع هذا الاحتمال لا يبقى مجال لإحراز سند آخر للآخر ، كي يشمله عموم « صدق » ، ولازمة الرجوع إلى أصالة عدم الغفلة ، الجارية في كل منهما ، فتتعارضان وتتساقطان ، فينتهي الأمر حينئذ - لولا شهادة النصوص الأخرى - إلى التعيين والتخيير ، والأصل هو التعيين ، كما لا يخفى .
هذا ، وحينئذ فالمشهور هو المنصور .
* * *
( وعلى المفتي إذا قلم المستفتي فأدمى إصبعه شاة ) ، لرواية إسحاق « 1 » المنجبرة بدعوى نفي الخلاف فيه ، كما في الجواهر « 2 » .
وفي نص آخر : « عليه دم شاة » « 3 » في من قلَّم أظفاره بفتوى مفتية .
ويحتمل فيه رجوع الضمير على المستفتي المقلَّم ، ولكن النص الأول ، وفهم الأصحاب يرجعه إلى المفتي ، كما انّ إطلاقه أيضا - منزّل بشهادة النص السابق مع وحدة المطلوب - على صورة الإدماء ، وإلاَّ فالنص المزبور بإطلاقه غير معمول به ، كما لا يخفى .
ثم إنه قد يتوهم انّ المراد من المفتي في المقام المظهر للفتوى على المحرم على
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 294 باب 13 من أبواب بقية الكفارات حديث 1 .
« 2 » جواهر الكلام 20 : 402 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 295 باب 13 من أبواب بقية الكفارات حديث 2 .