الحلال الاقتضائي ، وإلاَّ فمع الحرمة الاقتضائية ، ولو كانت الحلية فعلية ، ربما تثبت الكفارة ، كما في موارد الجهل والاضطرار .
ومن المعلوم انّ مناسبة الترخيص في ظرف إرادته إنما هي لمراعاة أهمية حفظ النفس ، فتوجب كون الحلية في المقام بمناط المزاحمة ، لا بملاك لا اقتضائية العمل للالتزام به فعلا أو تركا . فالملازمة المزبورة غير تامة في مثل المقام ، كما هو ظاهر .
ولا للأصل ، لوفاء عموم الملازمة المستفادة من النصوص السابقة لإثباته .
اللهم إلاَّ أن يدّعى انّ المتيقن منه أيضا الملازمة بين الحرمة الفعلية والكفارة ، لا مطلقا ، حتى يشمل الاقتضائية ، فيبقى مثل المقام حينئذ تحت الأصل المزبور .
ولعل مثل هذه الجهة أيضا وجه تسلَّمهم في نفي الكفارة في هذه الصورة .
وإنما الكلام في نفيها في صورة عدم الإرادة ، حيث نفي بعض الأعاظم أيضا الكفارة عنه ، بزعم عدم نص ناطق في خصوص السباع .
وفيه : أنّ ذلك إنما يتم في فرض عدم تمامية الملازمة بين الحرمة والكفارة بالآية والرواية ، وإلاَّ فيكفي لإثبات الكفارة هذه القاعدة ، بضميمة ورود النهي عن صيد السباع عند عدم الإرادة ، وبعد ذلك لا مجال لجريان الأصل المذكور .
وعليه فلا فرق في ثبوت الكفارة مع عدم الإرادة ، بين الأسد وغيره . وعن المحقق عدم الكفارة في هذه الصورة ، إلاَّ في الأسد « 1 » . فعلى قاتله في الحرم كبش ، لرواية أبي سعد المكاري الواردة في خصوص الحرم « 2 » ، ولكن ضعّفوها
هامش
« 1 » شرائع الاسلام 1 : 283 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 234 باب 39 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .