والكفارة من الآية في قوله : فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ « 1 » ، والرواية المشتملة على النهي على الدلالة عليه واستحالة ، معلَّلا بأن فيه الفداء « 2 » .
وفي آخر : « لا يدل على الصيد ، فإن دل فعليه الفداء « 3 » » ، بضميمة عدم ثبوت الفداء في المحرم .
وفيه ، انّ مجرد تخصيص دليل الفداء بالمحلل - على فرض تسليمه - لا يقتضي تخصيص دليل الحرمة ، من إطلاق الآية والرواية به ، خصوصا مع جملة من النصوص الدالة على حرمة السباع ما لم يردك .
بل وعموم « اجتنب في إحرامك صيد البر كلَّه » « 4 » ، وعموم « إذا أحرمت فاتق الدواب كلها إلاَّ العقرب وأمثالها » « 5 » على ما هو مضمون النص ، بل وثبوت الحرمة والكفارة في بعض المحرمات ، الظاهر كونها من مصاديق الصيد المحرم ، لا من جهة عناوينها الخاصة ، قبال الصيد كما توهم .
بل من ذلك ربما يستفاد منع الكلية في عدم الكفارة في المحرمات ، فلا تجدي قاعدة الملازمة في المقام شيئا ، بل مقتضى الأصل ثبوتها في ما يحرم على المحرم ، محلا كان أو محرما ، إلاَّ ما خرج .
( و ) هكذا يجوز صيد ( الدجاج الحبشي ) ، لدعوى الإجماعات ، بل في بعض نصوصها : « انه ليس من الصيد » « 6 » ، ولازمة تحكيمه على حرمة
هامش
« 1 » المائدة : 95 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 208 باب 17 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 208 باب 17 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 75 باب 1 من أبواب الاحرام حديث 5 .
« 5 » وسائل الشيعة 9 : 165 باب 81 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .
« 6 » وسائل الشيعة 9 : 234 باب 40 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .