دونه ، فهو نوع بر وإحسان .
ثم المماثلة في المقام هي المماثلة في الجهة المرغوبة ، من حيث الخصوصية النوعية والمالية ، لا المماثلة المعتبرة في المثليات في باب الضمان ، كيف ولا معنى لا في الحيوانات ، كما في المقام .
وعليه فيمكن التسوية من هذه الجهة بين الأنوثة والذكورة ، لولا موجبية اختلافهما في اللحم ، أرغبية الذكور . وذلك لولا خصوصيات أخرى في الإناث الفاقدة في الذكور . وللتأمل في أمثال المقام مجال ، ولذا تأمل فيه أيضا بعض الأعاظم للتشكيك في الجهات المزبورة .
* * *
( ولو أكل ) المحرم في الحل ( ما قتله ، كان عليه فداءان ) عند جل الأعاظم ، للنصوص المستفيضة التي منها قوله عليه السلام في نص زرارة : « من أكل طعاما لا ينبغي أكله وهو محرم ، متعمدا ، فعليه دم شاة » « 1 » ، وبمعناه جملة أخرى .
وذهب في المقام جمع آخر إلى أنّ بالأكل يثبت قيمته ، فمع قتله يجتمع القيمة والفداء . وتمسكوا ببعض نصوص أخرى مشتملة على قوله : « وأي قوم اجتمعوا على صيد ، فأكلوا منه ، فإنّ على كل واحد منهم قيمته ، فإن اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك » « 2 » .
وفي آخر : أهدي لنا طائر مذبوح بمكة ، فأكله أهلنا ، فقال : لا يرى به أهل مكة بأسا ، فأي شيء تقول أنت ؟ قال عليه السلام : « عليهم ثمنه » « 3 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 289 باب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 209 باب 18 من أبواب كفارات الصيد حديث 3 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 195 باب 10 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .