لكن المرسلة أخص منها دلالة ، فتخصص الصحيحة المطلقة بالثلاثة المزبورة .
* * *
( وفي قتل الجرادة والقملة يلقيها من جسده كف من طعام ) ، أما الأول فللصحيح المشتمل على كف من الطعام « 1 » ، وفي قباله صحيح آخر مشتمل على التمرة ، وأنّ التمرة خير من جرادة « 2 » . ويمكن رفع اليد عن إطلاق كل منهما ، الظاهر في تعيينه بنص الآخر فيتخير بينهما .
وفي قبالهما ما في خبر حناط ، من أنّ عليه دما « 3 » ، ولعله محمول على كثيره ، بقرينة ما ورد بأنّ في كثيره شاة ، كما سيأتي بيانه .
وأما الثاني فلما في خبر ابن مسكان ، بل فيه النهي عن إعادتها في محلها « 4 » ، ولكن في صحيح حماد : « لا شيء عليه » « 5 » .
ويجمع بينهما بالحمل على استحباب الكفارة ، بل لا شيء في قتله أيضا ، لقوله في الصحيحة المزبورة : « لا شيء في القملة ، ولا ينبغي أن يتعمد قتلها » « 6 » ، الظاهر في كراهة قتلها أيضا ، الملازم لعدم الكفارة جزما .
* * *
( وفي الجراد الكثير شاة ) على ما حكي عن غير واحد ، وفي نص ابن سعيد : « إن قتل كثيرا فشاة » « 7 » ، مؤيدا بإطلاق رواية حماد المتقدمة المقيّدة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 233 باب 37 من أبواب كفارات الصيد حديث 6 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 232 باب 37 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 232 باب 37 من أبواب كفارات الصيد حديث 5 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 297 باب 15 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 4 .
« 5 » وسائل الشيعة 9 : 233 باب 38 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 1 .
« 6 » وسائل الشيعة 9 : 298 باب 15 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 6 .
« 7 » وسائل الشيعة 9 : 233 باب 15 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 1 .