قلب نفله إلى الفريضة . وحينئذ أمكن دعوى انصراف عنوان الفريضة عن مثله .
اللهم إلاَّ أن يقال : إنّ المطلقات المثبتة للإعادة شاملة لذلك ، وإنما المخرج عنها النصوص المشتملة على طواف المندوب ، وهو منصرف إلى غير ما لا بد منه ، ولو للتخلص عن إحرامه ، كما لا يخفى .
* * *
هذا ، ( و ) يشترط فيه أيضا ( إزالة النجاسة عن الثوب والبدن ) ولو كان الطواف ندبا ، كما عن الأكثر ، لعموم « الطواف بالبيت صلاة » « 1 » .
ومقتضى عموم التشبيه كون الطهارة المزبورة - مع عدم العلم بالنجاسة - شرطا علميا .
ويؤيده أيضا ما في خبر يونس المشتمل على الأمر بقطع الطواف ثم إزالة الدم وتطهير محله والعود إلى الطواف فيتمه « 2 » ، بناء على ظهوره في صورة عدم سبق علمه بالنجاسة .
ثم إنّ عنوان الدم في هذا النص مطلق يشمل المعفو عنه في الصلاة ، ولازم العموم السابق العفو في الطواف عما عفي عنه في الصلاة ، فيدور الأمر حينئذ بين الأخذ بأحد الإطلاقين . وحيث انّ النسبة بينهما عموما من وجه ، فيتعارضان ويتساقطان ، ويرجع إلى أصالة عدم مانعية الدم المعفو عنه في الصلاة عن الطواف .
اللهم إلاَّ أن يدّعى انّ عموم « الطواف صلاة » ناظر إلى الشرائط المجعولة أولا فيها ، فلا يشمل المعفو عنها في الصلاة .
هامش
« 1 » انظر مسند أحمد بن حنبل 3 : 414 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 462 باب 52 من أبواب الطواف حديث 2 .