مع كونه مسوقا لبيانها ، فلا يصلح دليلا على المرام .
نعم الذي يسهّل الخطب عدم تمامية الدليل على الفورية بهذا المعنى ، فيبقى إطلاق مانعية الختان باقيا بحاله ، كما لا يخفى .
وقوله : « الأغلف لا يطوف » يشمل الكبير والصغير ، وفي شمول الخنثى - بناء على الطبيعة الثالثة - وجه ، وإلاَّ فيكون من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ومرجعه الأصل ، والبراءة عن المانعية تصحح حجه بلا ختان .
وفي الرياض جعل المقام مجرى قاعدة الاشتغال « 1 » ، ولا وجه له حتى على شرطية الختان ، للشك في أصل التقييد بالنسبة إليه ، لاحتمال كونه امرأة ، والله العالم .
ثم إنّ عموم « الطواف صلاة » يقتضي اعتبار الستر فيه ، وفي النص عن العامة والخاصة : « لا يحج بعد العام مشرك ولا عريان » « 2 » .
وبهذا المضمون نصوص متعددة فراجع الجواهر « 3 » .
وبقرينة الإجماع على جواز طواف مستور العورة وإن كان عاريا ، يحمل النصوص على اعتبار ستر العورة .
* * *
( ويجب فيه النية ) على نحو ما اعتبر في سائر العبادات ، وعلى المختار من كونها الداعي يسقط النزاع في كون محلها كل نسك في العمرة والحج ، أو
هامش
« 1 » رياض المسائل 1 : 405 .
( 2 ) وجدنا على هامش النسخة الثانية المصححة بخط المؤلف هذا الاحتمال التالي : « يحتمل قراءة العربان بالباء الموحدة جمع الأعراب ، أي أعراب البادية الذين هم أشد كفرا ونفاقا ، ويؤيده اقتران العربان بالمشركين في الرواية » .
« 3 » جواهر الكلام 19 : 275 .