بها خبر سليمان بن حفص ، المشتمل على قوله عليه السلام : « إذا حج الرجل ودخل مكة متمتعا فطاف بالبيت - إلى قوله - وسعى بين الصفا والمروة ، وقصّر فقد حل له كل شيء ، ما خلا النساء » « 1 » . بناء على جعل حله بالتقصير قرينة حله عن عمرته .
كما انّ إيجاب الصلاة بعد الطواف عليه ، لأنه من توابع الطواف ، فلا ينافي عدم دخلها في المحلية . فالرواية بحسب الدلالة لا قصور فيها ، إلاَّ انها قابلة للحمل على الاستحباب ، بقرينة ، الأخبار النافية ، وأنّ الغرض من عدم حل النساء عدمه بلا حزازة ، وهو لا ينافي كراهته ، بحيث يكون الدافع لها طواف النساء ، اللهم إلاَّ أن لا يلتزم المشهور باستحبابه أيضا .
وحينئذ لا محيص عن طرحه سندا ، لاعراضهم ، كما لا يخفى .
ثم إنّ عنوان النصوص : المتمتع بالعمرة إلى الحج ، والمفرد ، والقارن ، وصاحب العمرة المبتولة ، وأمثال ذلك . ومن المعلوم انّ أمثال هذه العناوين خالية عن ذكر الجنس ، الشامل للرجال والنساء والخناثى والخصيان ، مضافا إلى قاعدة الملازمة الثابتة في كلية الأحكام ، القابلة للاشتراك ، إلاَّ ما خرج بالدليل .
علاوة عن صحيح علي بن يقطين ، حيث سأل أبا الحسن عليه السلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة ، أعليهم طواف النساء ؟ قال : « نعم عليهم » « 2 » .
والخنثى أيضا داخل في أحد الصنفين ، ويلحق بهما بعدم الفصل لو قلنا بأنه شق ثالث ، بل لا خلاف في المسألة أيضا ، والله العالم .
* * *
( ويشترط فيه ) أي في الطواف الواجب ( الطهارة ) من الحدث الأكبر
هامش
« 1 » و « 2 » وسائل الشيعة 10 : 193 باب 13 من أبواب الحلق والتقصير .