عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل « 1 » .
وفي ثالث : « لا بأس بالظلال للنساء ، وقد رخص ذلك للرجال » « 2 » .
ولا يخفى أنّ حملها على صورة الاضطرار أولى من الحمل على الكراهة ، بقرينة ارتكاب علي عليه السّلام ، بل ويشعر به وجوب الكفارة المناسبة لجبره لمفسدة التظليل ، البالغة حد اللزوم .
ويمكن حمل النواهي على الحرمة الاقتضائية ، والرخصة على صرف الرخصة لمحض مصلحة التسهيل ، نظير باب السواك ، بل وزيارة الحسين عليه السّلام مع ما فيه من المصلحة العظيمة فوق سائر المصالح الملزمة بشهادة قوله : « رخص في الرجال » قبال نفي البأس في النساء .
ومثل هذا الجمع يلائم مع جعل الكفارة أيضا ، لمحض جبر المفسدة الملزمة .
لكن عمدة ما في البين اعراض المشهور عن المرخصة ، وإلاَّ فالجمع الأخير أقرب الجموع في الباب ، كما لا يخفى .
* * *
هذا ، ثم أنّ ظاهر التظليل في المطلقات بقرينة ما في النصوص من نفي البأس عن التظليل لمطر أو حر شمس هو تظليل رأسه ، لا احداث الظل على بدنه بأي وجه كان ، ولو بالمشي في فيء المحامل .
وفي النص المحكي في المستند أيضا تجويز هذا المشي « 3 » .
وفي وجوب ترك تظليل سائر بدنه زائدا على رأسه إشكال ، لما في الصحيح من نفي البأس على الاستتار بطرف ثوبه ما لم يصب رأسه ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 149 باب 66 من أبواب تروك الاحرام .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 147 باب 66 من أبواب تروك الاحرام حديث 10 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 152 باب 67 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .