ثم أنّ من مصاديق لبس المخيط ، الخف المنهي عنه بمقتضى المفهوم في النص ، النافي للبأس عنه في حال الاضطرار .
ويلحق به الجورب أيضا بعين هذا الوجه ، المستفاد من صحيح الحلبي ، حيث قيّد جوازه بحال الاضطرار « 1 » .
وفي التعدّي عنهما إلى مطلق ما يستر ظهر القدم ، وإن لم يصدق عليه اللبس نهاية إشكال ، لعدم صدق اللباس الذي هو في معاقد كلماتهم ، بل القدر المتيقن منها فتوى ونصا الخفان والجورب ، وفي التعدّي عنهما إلى مطلق ساتر ظهر القدم اشكال ، ولعله لذا جعله في تكملة استاذنا أحوط .
* * *
ثم إنّ الظاهر من النصين جواز لبس الخف والجورب عند الاضطرار بلا شق ، وفي بعض النصوص الأمر بشقهما « 2 » ، وفي صلاحيته لتقييد المطلقات نظر ، فتحمل هذه على الاستحباب .
وفي حرمة لبس الجورب والخف للنساء اشكال ، من جهة إطلاق قوله :
« تلبس ما شاءت من الثياب » « 3 » ، ومن قاعدة الاشتراك ، بعد انصراف الثياب عن الخف . وإن كان من مصاديق اللباس ، لأوسعية دائرته منها .
اللهم إلاَّ أن يدّعى اختصاص القاعدة بمورد تكون النسبة بينهما على السوية ، وإلاَّ فمثل الخف المختص بهم غالبا ، لا مجال لجريان القاعدة ، لعدم بنائهم على إلغاء الخصوصية ، فلا يجيء في ذهنهم إلاَّ الرجال ، بلا التفاتهم فيها إلى النساء أصلا ، فلا مانع من جريان الأصول النافية في خفهن ، كما لا يخفى .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 134 باب 51 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 134 باب 51 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 - 5 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 43 باب 33 من أبواب الاحرام حديث 9 .