ثم إنّ في جملة من النصوص التصريح ببعض مصاديق الإطلاق مثل الشم والاطلاء والادهان ، كل واحد في نص مخصوص . وأيضا ظاهر حرمة شمه اعماله فيه لا مطلق إيصال رائحته إلى أنفه ، ولو بالوقوف في مكان مخصوص .
كيف وفي النص نفي البأس عن المشي في سوق العطارين وعدم إمساك أنفه بيده بجعلها عليه « 1 » .
نعم في بعض النصوص وجوب الإمساك عند كشف الطيب بين يديه ، ولعله من جهة قرب مقدميته للإيصال إلى الأنف فيستشم منه رائحته ، وأين هذا والمشي في سوق العطارين ، أو الوقوف في مكان ملازم لوصول العطر إلى أنفه .
وأيضا من جملة استعمال الطيب ربما يحسب لبس ثوب فيه طيب ، ولقد ورد النهي عنه أيضا في الأخبار « 2 » .
* * *
هذا كله في شم الرائحة الطيبة ، وأما الرائحة الكريهة ففي حرمته اشكال من النهي عنه في بعض النصوص ، ومن إمكان حمل نهيه لبيان توهم وجوب الرياضة بشمه ، المناسب للمحرم ، كما في النص السابق من قوله « أمر المحرم ضيق » « 3 » ، والأحوط تركه .
* * *
( و ) من التروك لبس ( المخيط للرجال ) اختيارا بلا إشكال في الجملة ظاهرا بحسب فتاواهم ، ولكن في النص : حرمة لبس ثوب تزرّه أو تدرعه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 98 باب 20 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 99 باب 21 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 276 باب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 1 .