بل ومن بعض النصوص « 1 » يستفاد حرمته وضعا أيضا ، وأنّه ميتة مطلقا بالنسبة إلى المحل والمحرم ، في الحرم وغيره ، ونظيره رواية أخرى .
ولكن في جملة من النصوص : كونه ميتة بالنسبة إلى المحرم لا المحل « 2 » ، وفي بعضها « أما أنا كنت فاعلا » « 3 » .
وبهذه الجهة يشكل الجمع بين الطائفتين بالحمل على الكراهة ، كما أنّ حمل أخبار الحل بالتذكية بالرمي - لإطلاق الإصابة فيها ، فلا ينافي حرمة ذبحه التي هي مضمون أخبار الحرمة ، كما عن الشيخ « 4 » وجماعة على المحكي - إنما يتم لولا منافاته لإطلاق كلمة الأصحاب لمطلق تذكيته .
بل يمكن دعوى قرينية فهمهم لإلغاء الخصوصية من ذبحه ، فلا مجال لمثل هذا الجمع أيضا .
كما لا مجال للجمع بينهما بحمل الحرمة على صيد المحرم في الحرم ، والحلية على صيده في الحل وغير الحرم ، كما يومئ إليه خبر معاوية ، حيث قال : « إذا أصابه في الحل ، فأنّ الحلال يأكله » « 5 » ، إذ في النص المنسوب إلى إسحاق التصريح بحرمة صيد المحرم ولو في غير المحرم « 6 » . وفي هذا الموضوع يقول الإمام :
« أنا فاعله » . الظاهر في نفي كراهته أيضا .
وعليه فلا غرو في دعوى المعارضة بين النصين ، وترجيح نصوص التحريم بموافقتها للإطلاق ، ولو من جهة الكتاب الدال على حرمة الصيد بمعنى المصيد
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 78 باب 3 من أبواب تروك الاحرام .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 78 باب 3 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 78 باب 3 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 .
« 4 » المبسوط 1 : 339 .
« 5 » وسائل الشيعة 9 : 86 باب 10 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .
« 6 » وسائل الشيعة 9 : 86 باب 10 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .