ثم أنّ في بعض النصوص تقديم أكل الصيد على الميتة عند الاضطرار ، ومنه يستفاد حلية أكله حينئذ أو عليه الفداء كما في النص المزبور ، بل ومنه يستفاد عدم كونه ميتة حقيقة . وما في بعض النصوص بأنه ميتة حينئذ محمول على الميتة تنزيلا .
وحينئذ ففي إطلاقه لغير الأكل من الآثار اشكال ، لولا استفادة حرمة مطلق الانتفاع من نصوص دفنه ، وذلك أيضا لولا حملها على صورة عدم الانتفاع به لغير الأكل ، فأمر بدفنه لرفع إيذاء الناس ، لا لبيان حرمة مطلق الانتفاع ، وعليه فتبقى الانتفاعات تحت أصالة الحل ، فتدبّر .
* * *
ثم أنّ ذلك كله صورة ذبح المحرم ولو في الحل .
وأما ذبح المحل في الحرم ، فقد يستفاد من صريح رواية وهب « 1 » حرمته أيضا وانه ميتة ، ونظيره نص إسحاق « 2 » .
وفي صحيح منصور : « وإذا دخل في الحرم حيا ثم ذبح في الحرم فلا يأكله لأنه ذبح بعد أن دخل مأمنه » « 3 » .
وفي نص شهاب أيضا نظيره وفيه : « ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه » « 4 » .
ومنه يظهر عدم اختصاصه بالذبح ، بل يترتب عليه جميع ماله دخل في اصطياده وحبسه وغيرهما ، خصوصا مع التعليل بأنه دخل مأمنه .
وفي نص آخر « لا يمس » « 5 » ، ولازمة حرمة التسبب إلى إتلافه بالنسبة إلى
هامش
« 1 » و « 2 » وسائل الشيعة 9 : 86 باب 10 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 و 5 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 80 باب 5 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 200 باب 12 من أبواب كفارات الصيد حديث 4 .
« 5 » وسائل الشيعة 9 : 330 باب 36 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .