في الأول ، خلافا للمدارك « 1 » وبعض آخر ، من عدم اعتبار أزيد من القدرة العقلية ، بلا مشقة لا تتحمّل عادة .
وعمدة نظرهم إلى جملة من النصوص من قوله « حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين » « 2 » .
وفي آخر « يخرج ويمشي إن لم يكن عنده مال » « 3 » .
وفي ثالث : « ولو على حمار أجدع أبتر » « 4 » .
ولا يخفى ما في الأخير ، إذ ظاهر صدره وجود المال وانه لبيان أقل ما يجزئ في المؤنة والراحلة الموجبة له ، فلا يستفاد منه كفاية مطلق القدرة .
وأما البقية فغاية الأمر دلالتها بالإطلاق ، القابلة للتقييد ببعض مراتب القدرة الحاصلة من مالكية الزاد والراحلة ، أو للسلطنة على التصرّف فيه ببذل غيره ، وذلك مثل ما دل على شرطية ملكية الزاد والراحلة ، بل ولولا أخبار كفاية البذل ، لما كان يستفاد منها كفاية مطلق السلطنة على التصرف ولو بالبذل .
ومن هنا نقول : إنه ربما لا يكفي في الوجوب مجرد جواز تصرفه في مال غيره ولو مثل أبيه بقطعه برضاه على وجه ينصرف عنه عنوان البذل ، وإطلاقها يشمل القريب والبعيد ، غاية الأمر يختلف مقدار الاستطاعة المملوكة كما هو ظاهر .
كما أنّ الظاهر من قوله « له زاد وراحلة » أعم من عينه وبدله ، وفي بعض النصوص : « له ما يحج به » الظاهر في السببية بلا واسطة أو بواسطة ، خصوصا
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 7 : 35 .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 29 باب 11 من أبواب وجوب الحج حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 8 : 29 باب 11 من أبواب وجوب الحج حديث 2 .
« 4 » وسائل الشيعة 8 : 26 باب 10 من أبواب وجوب الحج حديث 1 .