بأصل الشرع مرة واحدة ) ، بلا إشكال ، للإجماعات المحكية ، والأخبار المستفيضة « 1 » ، وفي بعضها « وكلفهم حجة واحدة » « 2 » .
وفي آخر « مرة واحدة » « 3 » .
وفي ثالث « أمرهم بحجة واحدة » « 4 » .
وبمثل هذه ترفع اليد عما دلّ على وجوبها في كل عام لأهل جدة ، بحملها على مجرد الثبوت المناسب للاستحباب ، كما أنه على هذا المعنى تحمل فتاوى كل من عبّر بهذه العبارة .
ثم أنّ المشهور أنّ وجوبها على الفور ، لما في النص بأنّه : « لو استطاع ثم دفع ذلك وليس له عذر فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام » « 5 » .
وفي آخر « من يسوّف في الحج ليس عليه عذر » « 6 » .
وفي ثالث : جعل الاستخفاف بالحج من الكبائر « 7 » .
وفي استفادة الفورية من أمثال هذه النصوص نظر ، بل المستفاد منها حرمة التسويف فيها والمساهلة في أمرها على وجه ينتهي إلى الاستخفاف ، وهو غير دال على الفورية .
وربما يترتب عليه جواز تأخيرها لأعذار عرفية تكشف عن عدم المسامحة معه عرفا ، وإن لم يكن شئ منها شرعيا ، بخلافه على الفورية ، فإنه لا بد أن
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 12 باب 3 من أبواب وجوب الحج .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 12 باب 3 من أبواب وجوب الحج حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 8 : 13 باب 3 من أبواب وجوب الحج حديث 3 .
« 4 » وسائل الشيعة 8 : 12 باب 3 من أبواب وجوب الحج حديث 2 .
« 5 » وسائل الشيعة 8 : 17 باب 6 من أبواب وجوب الحج حديث 3 .
« 6 » وسائل الشيعة 8 : 17 باب 6 من أبواب وجوب الحج حديث 4 .
« 7 » وسائل الشيعة 8 : 19 باب 6 من أبواب وجوب الحج حديث 11 .