( و ) منها ( التكفير ) على المشهور ، للأخبار الناهية « 1 » ، وفي بعض النصوص نفي البأس عنه تارة ، ونفي الصلاحية المناسبة للكراهية أخرى « 2 » .
ولولا اعراضهم عن المجوزة ، ولو لوهن الجهة فيها ، كان للجمع المزبور مجال .
وفي بعض المجوزة قوله : « ولا يعودن » « 3 » ، فطرحه موجب لطرحه ، فلا طريق إلى حرمتها نفسيا .
اللهم إلاَّ أن يقال : إنّ مثل هذه الرواية لا قصور في جهتها ، لأنه على خلاف مذهبهم فلا بأس بأخذها ، وبه يشرح نواحيه « 4 » بالحرمة النفسية .
ولكن الإنصاف إعراضهم عن مثلها أيضا يوهن سندها ، فلا محيص إلاَّ عن المصير إلى المذهب المشهور .
ثم انّ المنصرف من النواهي هو التكتف بالعنوان المرسوم من فعل المجوس من كون قصدهم به التأدب ، لا جهة أخرى . وفي شموله لجميع حالات الصلاة وجه ، لولا نظرها إلى ما هو المرسوم عند العامة ، من التكتف حال قيامهم .
وفي بعض نصوصه التعليل بأنه عمل ، ولا عمل في الصلاة « 5 » .
ويمكن دعوى انصرافه إلى الأعمال المناسبة لخضوعه للصلاة ، كما هو الشأن في التكتف ، فيتعدّى منه إلى كل ما كان من هذا القبيل ، بضم كونه بانيا بعنوان كونه من الصلاة .
وحينئذ لا مجال للحكم بإجمال العلة من جهة كثرة التخصيص ، بورود
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 4 : 1264 باب 15 من أبواب قواطع الصلاة .
« 2 » وسائل الشيعة 4 : 1264 باب 15 من أبواب قواطع الصلاة .
« 3 » وسائل الشيعة 4 : 1264 باب 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث 5 .
« 4 » وسائل الشيعة 4 : 1264 باب 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث 2 و 3 .
« 5 » وسائل الشيعة 4 : 1264 باب 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث 4 .