احتمال المباينة والمضادة ، كما أشرنا .
والمصنف قيّد الفعل الكثير بكونه ( الخارج عنها ) ، ولعله نظر إلى ما هو المضاد مع أصل الماهية المخترعة .
وفيه : انه لا اختصاص للمبطلية بحال العمد ، كما هو ظاهر العبارة من العطف على الالتفات ، لا تعمده كما هو الشأن في البقية ، ويمكن إرجاع الضمير إلى المأمور به ، ولو من جهة انصراف دليل الخطاب ، فيختص إبطاله حينئذ بتعمده ، كما لا يخفى .
* * *
( و ) منها ( البكاء لأمور الدنيا ) فلا اشكال ، للنص المفصل بكونه لأمر ديني فهو أفضل الأعمال ، وكونه على ذكر ميت فصلاته فاسدة « 1 » . وظاهر صدره عدم إضرار البكاء لأمر أخروي .
وفي كونه مناطا للجواز كي لا يشمل مثل البكاء للحسين عليه السلام الذي نفس بكائه لثواب أخروي ، أو أنّ المناط في الحرمة ما يصدق عليه أمثاله من البكاء على الأمور الدنيوية المحضة ، كي لا يشمل مثل البكاء على الحسين عليه السلام وأمثاله ، وجهان ، لا يبعد المصير إلى الأول ، لأنّ بناءهم في أمثال المقام على الأخذ بالفقرة الأولى ، وجعل الذيل تبعا لها ، كما هو الشأن في موثقة ابن بكير « 2 » المعروف .
وفي شموله لغير ذات الصوت نظر ، لاحتمال البكاء بالمد ، وأنّ الأصل عدم الزيادة ، فيبطل مطلقا ، فتأمل .
وحكم السهو واضطراره في أثناء الصلاة حكمه أقرانه .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 4 : 1251 باب 5 من أبواب قواطع الصلاة حديث 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 4 : 125 باب 5 من أبواب قواطع الصلاة .