غلامك قد أبق ، أو غريما لك عليه مال ، أو حيّة تتخوفها على نفسك فاقطع الصلاة » « 1 » ، وفي خبر سماعة جواز القطع لإحراز المتاع والدابة « 2 » .
إذ المستفاد من أمثال ذلك انّ الترخيص فيه لجهة خارجة ، فالقطع بنفسه مما فيه مقتضى الحرمة .
ولكن الانصاف منع تمامية الدلالة على مثله ، بل غاية الأمر فيه اقتضاء المنع ، ولو تنزيها لا تحريما .
وأضعف منه التمسك ب « لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » ، إذ هو مثل : لا تبطلوا صدقاتكم ، في مقام النهي عن حبط أثره بالعجب وأمثاله ، لا حرمة القطع ، ولا أقل من كونه المتيقن كي لا يلزم في مثله كثرة الترخيص ، كما لا يخفى .
* * *
ثم انّ مقتضى بعض النصوص السابقة وجملة من الكلمات تخصيص النهي بالفريضة ، فلا يشمل النافلة أو يكفي في جوازه فيها عدم مساعدة دليل عليه ، كما انّ الظاهر من الفريضة أيضا الفريضة الذاتية .
نعم ما كان من الفرضية من الفوريات ، التي يحرم قطعها من جهة تنافي الجواز مع فوريتها ، لا أنّ دخول العمل كان موجبا لحرمة عنوان قطعه ، فذلك غير مرتبط أيضا بمقامنا .
كما انّ من النصوص المزبورة ظهر اختصاص حرمة القطع ( لغير ضرورة ) ، من دفع ضرر مالي أو غيره ، وفي كفاية مطلق الحاجة في جواز قطعه نظر .
نعم قد يجوز القطع لتدارك الإقامة على ما تقدّم ، ولا بدّ أن يكون بمناط
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 4 : 1271 باب 21 من أبواب القواطع حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 4 : 1272 باب 21 من أبواب القواطع حديث 2 .