يستحيل أن يكون للساقط تعيين واقعي ، لعدم إمكان الترجيح بلا مرجح ، لولا أهمية أحد الأمرين .
نعم لازمة حينئذ عدم الإتيان بقواطع الصلاة بعده ، لعدم انطباق الفراغ عن الصلاة عليه واقعا ، لأن الساقط أحد الأمرين بلا عنوان . فخصوص الأمر الصلاتي المحصّل للفراغ عنها غير معلوم الانطباق ، فيصدق على القواطع وجودها في ظرف عدم سقوط خصوص أمرها ، وليس المقام من الشك في أمر معلوم واقعي ، كي يبقى مجال للأصل العملي ، من استصحاب حرمة القواطع ، أو البراءة عنها ، كما لا يخفى ، والله العالم .
* * *
ثم انّ من واجبات الصلاة الترتيب بلا اشكال نصا وفتوى ، ويكفي له من النص قوله : « يستقبل حتى يضع كل شيء في محله » . مضافا إلى قاعدة التجاوز المضروبة في الصلاة جزما ، فإنّ المستفاد منها أن لكل جزء محل مخصوص ، ولا نعني من الترتيب إلاَّ ذلك .
وحينئذ فلو خالف الترتيب فيما اعتبر جزءا عمدا فلا إشكال في بطلان صلاته ، لإخلاله به زيادة على أنّ أمره يدور بين النقص والزيادة العمديين المبطلين للصلاة .
نعم لا يضر الإخلال به سهوا في غير الأركان . فإنّ نقصها وزيادتها ولو سهوا مضر بالصلاة .
نعم لو خالف الترتيب في أجزاء جزء واحد كالقراءة لا بأس باستقباله ، لانصراف أدلة الزيادة « 1 » عن مثله ، كما أشرنا إليه غير مرة .
وفي هذه الجهة تمتاز الصلاة عن غيرها ، حيث إنه لا مانع من استقبال
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 332 باب 19 من أبواب الخلل .