الحقيقة ، أو بعض مراتبها المخترعة في حق العامد دون الناسي .
ومع الشك في كيفية إضراره ينتهي بالآخرة إلى الجهل بأصل الحقيقة ، وفي مثله لا مجال لتطبيق « لا تعاد » على نسيانه ، لأنه في ظرف ينطبق عليه العنوان والمقام كان أصل العنوان غير محرز ، بل ومع العهد بالفرق عند العرف بين الحالات أيضا ، لا تبقى مجال إثبات عدم الإضرار بالنسيان من عموم « لا تعاد » ، بل يكفي فيه إحراز الطريقة العرفية بإضرار الأمر المزبور بحال دون حال .
بل لنا مطلب آخر وهو انّ في مرحلة الإضرار بالحقيقة عرفا ربما لا يختص بباب الفصل بين الأفعال بفعل كثير ، بل ربما يرون فعلا جزئيا مباينا مع هذه الحقيقة ، كما يرون الوثبة والرقص مباينا مع خضوعاتهم المخترعة ، المساوي مثل هذه الجهة - بارتكاز أذهانهم - في الصلاة المناسبة مع الخضوع دون غيرها من سائر المركبات الشرعية أو العرفية .
فالمدار في تشخيص أمثال هذه المباينات بنحو الإطلاق أو غيره هو أنظارهم ، ومع الشك فيه - ولو من جهة الجهل بمقدار تشخيصهم - كان المرجع أصالة الشغل لا البراءة ، لاحتمال كون المأتي به مباينا مع المأمور به ، لا من باب الأقل والأكثر . وهذا بخلاف الشك في دخل الموالاة بالمرتبة الأولى ، فإنه من باب الشك بين الأقل والأكثر والأصل فيه البراءة .
وكل واحد من الجهتين أيضا غير مرتبط بباب القاطع الكاشف عن هيئة اتصالية معنوية غير مرتبط بعالم الاتصال الخارجي ، وفي مثل ذلك لو شك في قاطعيته لا يكون المرجع إلاَّ استصحاب البراءة لا الاشتغال ، والله العالم بحقيقة الحال .
( الفصل الثاني : في مندوبات الصلاة )
( وهي خمسة : الأول : التوجه بسبع تكبيرات ، بينها ثلاثة أدعية ،
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 69
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٦٩