والأمر أيضا يدور بين حمل الأخير على الإهمال من تلك الجهة فيتعيّن الأخذ بالأول ، أو إطلاقه وحمل الأول على الاستحباب ، فيؤخذ بالأخير .
والوجه الأول ، لقوة الإهمال من تلك الجهة ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ ظاهر الأمر بألفاظ مخصوصا عدم كفاية ترجمتها ، والمعسور منه بحكم الميسور ، ومع العجز عن الجميع لا مجال لاحتمال بدلية مطلق الذكر في المقام ، فينتقل الأمر إلى الإشارة بالترتيب السابق كالأخرس ، للنص السابق ، كما لا يخفى .
* * *
( ويستحب أنّ يسلَّم المنفرد إلى القبلة ، ويومئ بمؤخر عينه إلى يمينه ، والامام بصفحة وجهه ، والمأموم عن يمينه ويساره إن كان على يساره أحد . ) وعمدة الوجه في ذلك هو ما ورد في الأول من قوله : « فسلم تسليمة واحدة عن يمينك » « 1 » .
وفي الثاني : « إذا كنت تؤم قوما أجزأتك تسليمة واحدة عن يمينك » « 2 » .
وفي الثالث : « إن كنت مع امام فتسليمتين » « 3 » في ذيل رواية الامام .
وظاهره - بقرينة التقابل مع الامام - كون كل تسليمة إلى جانب غير الجانب الآخر من اليمين واليسار .
وفي رواية أخرى : « إن لم يكن على يسارك أحد فسلم واحدة » « 4 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 4 : 1009 باب 2 من أبواب التسليم حديث 12 .
« 2 » و « 3 » وسائل الشيعة 4 : 1007 باب 2 من أبواب التسليم حديث 3 .
« 4 » وسائل الشيعة 4 : 1007 باب 2 من أبواب التسليم حديث 4 .